سنه 318
حتى مر به اكار، فستره بحشيش، و حفر له ودفنه و عفى اثره.
و نزل على بن بليق و أبوه في المضارب، وانفذ الى دار السلطان من يحفظها.
و انحدر مؤنس الى الشماسيه فبات بها.
و مضى عبد الواحد بن المقتدر و مفلح وهارون و محمد و ابناه رائق على ظهر خيولهمالى الميدان.
و كان ما فعله مؤنس من ضرب وجه المقتدربالسيف سببا لجراه الأعداء على الخلفاء.
و كانت مده وزارة ابى الفتح لأميرالمؤمنين المقتدر بالله رحمه الله خمسهاشهر و عشرين يوما.
و لما حمل راس المقتدر الى مؤنس بكى، وقال: و الله لنقتلن كلنا، و الصواب ان نرتبمكانه ابنه أبا العباس، فتسخو نفس جدتهالسيده باخراج المال.
فثنى رأيهم ابو يعقوب إسحاق بن يعقوبالنوبختى و قال: الصواب ان تولوا القاهرمحمد بن المعتضد بالله، مقدرا استقامهامره معه، فكان الأمر على خلاف ما حسب
خلافه القاهر بالله ابو منصور بن المعتضد
كانت سنه و سته اشهر و خمسه ايام.
أمه تسمى قبول، و سبب خلافته، انه حمل الىمؤنس محمد بن المكتفي بالله، فخاطبه فيتولى الخلافه فامتنع و قال: عمى أحقبالأمر، فخاطب عمه القاهر، فأجاب و حلفلمؤنس و القواد و بايعوه، و بايعه القضاه،و ذلك سحر يوم الخميس لليلتين بقيتا منشوال.
و اشار مؤنس ان يستوزر له على بن عيسى،فقال بليق: و ابنه على الحال الحاضره لايقتضى ذلك، لأنها تحتاج الى سمح الكف واسعالأخلاق فاشار بابى على بن مقله و بانيستخلف له الى ان يقدم من فارس ابو القاسمالكلواذى فرضى