سنه 318
الجانب بالأموال، فندب السلطان للشخوصاليهم مؤنسا المظفر، فخرج اليهم و رفق بهمو دعاهم الى القناعه بما رسمه السلطانلهم، فأبوا و لجوا في غيهم، و اجتمعوا فيمصلى واسط من الجانب الغربي، و حفرواالابار حوالى عسكرهم، و فجروا المياه، وأقاموا النخل المقطوع منصوبه في الطريقالمسلوكه اليهم ليمنع الخيل من التقحمعليهم، فعبر مؤنس حتى نزل بقربهم، ثم ساراليهم بمن كان معه على الظهر و في الماءعلى مخاضه وجدوها، و وضعوا فيهم السيف،فقتل اكثرهم، و غرق بعضهم و اسر رئيسهم نصرالساجي، و أخذ ابن ابى الحسين الديراني واستامن بعض السودان، فنقلهم مؤنس و فرقهمفي النواحي، و اقر على بن يلبق على شرطهواسط و كانت هذه الوقيعه لخمس بقين من رجب،و رجع مؤنس الى بغداد لعشر بقين من شعبان.
[أخبار متفرقة]
و في هذه السنه اسر الحسن بن حمدان شارياخرج بكفر غرثا، يقال له:
غزون، و انفذه الى السلطان، فحمل على فيل،و ادخل بغداد مشهورا ثم حبس، و ذلك في ذيالحجه.
و قبل ذلك بشهر ما وجه ابو السرايا نصر بنحمدان بن سعيد بن حمدان شاريا خرجبالرادفيه من موالي بجيله، فادخل بغدادعلى فيل و بين يديه ولدان له على جملين ومائه راس من رءوس اصحابه، و سار رجل منوجوه البرابر يعرف بابى شيخ الى دارالسلطان في ذي القعده، فذكر ان جماعه منوجوه القواد و الكتاب قد بايعوا أبا احمدمحمد بن المكتفي بالله، و استجاب له نحوثلاثة آلاف رجل من الجند، فامر السلطانبحفظ ابن المكتفي بالله في داره، و انتشرخبر ابى شيخ فخيف عليه ان يقتله الجند،فبعث الى الجبل الى ابن الخال ليكون فيجيشه.
و ورد الخبر في ذي القعده بوقوع الحرببالبصرة بين البلاليه و السعديه، و ان عبدالله بن محمد بن عمرويه والى المعونة بهااعان البلاليه فهزموا السعديه و احرقوامحالهم، فاخرجوا من البصره ثم ردوا إليهابعد مده عن سؤال منهم و تضرع.
قال الصولي: و لما ورد الخبر بذلك، كتب علىبن عيسى الى اهل البصره في ذلك كتابا بليغاينهاهم فيه عن العصبية و يعرفهم سوءعاقبتها، فدخلت اليه و هو يملى الكتاب،