سنه 331
وزارة ابى العباس الاصفهانى
و لما قبض ناصر الدولة على القراريطى جعلالوزارة الى ابى العباس احمد بن عبد اللهالاصفهانى، و خلع عليه المتقى خلعالوزارة، و لبس القباء و السيف و المنطقه،و ابو عبد الله الكوفى المدبر للأمور.
و صادر القراريطى على خمسمائة الف درهم، وحمل الى دار ابن ابى موسى الهاشمى.
و كان ناصر الدولة ينظر في احوال الناسكما ينظر اصحاب الشرط، و تقام الحدود بينيديه.
و صار عدل، حاجب بجكم بعده الى ابن رائق، وبعده الى ناصر الدولة، فقلده الرحبه، واستولى عليها و كثر اتباعه، فانفذ ناصرالدولة ببدر الخرشنى لحربه.
فلما صار بدر بالدالية، توقف عن المسيرالى عدل، و كاتب لاخشيد محمد بن طغج و هوبدمشق يستاذنه في المسير اليه، فاذن له وانفذ اليه القرب و الجمال و الروايا، فسلكبدر البريه، و وصل دمشق، فقلده الإخشيدالمعاون بها، و جعلت الرحبه و اعمالالفرات لعدل، و عامله ابو على النوبختى.
و حصل لعدل من المصادرات الفى الف درهم،فاتسعت يده، و كثر رجاله، و اقبل الديلم والاتراك يقصدونه من بغداد في المرقعاتفخلع عليهم.
و تمت على عدل الحيله من سهلون كاتب ناصرالدولة، لأنه اراد المضى الى يانس المؤنسىبالرقة، فمنعه عدل من ذلك، فقال له سهلون:قد كثر اتباعك و لا يفيء بمؤونتكم ما فييديك، و انا اكتب عن ناصر الدولة الى يانس،بتسليم الرقة إليك، فتبعه على ذلك.
و بلغا الخانوقه، فقال له سهلون: الرأي اناتقدمك اليه، فطلب منه رهينه فقال: