سنه 318
الكردى و انه لو انفق مائه الف دينار لماتمكن ما تمكن منه فيه، و انه ان افلت منيديه انكر السلطان ذلك عليه فلما بكرالكردى الى على بن يلبق تقبض عليه و على منكان معه، و ركب من وقته الى موضع عسكره،فقتل منهم خلقا و اسر جماعه و ادخل ابوالحسين الى بغداد مشهورا، و معه اربعه عشررجلا بين يدي يلبق المؤنسى و ابنه على، وذلك لثمان خلون من جمادى الاولى، فحبسوا ولم يقتلوا و فيها خلع على محمد بن ياقوت وولى شرطه بغداد على الجانبين مكان ابراهيمو محمد ابنى رائق المعتضدي، و قلد الحسبه.
ذكر الإيقاع بجند الرجاله ببغداد
و من الحوادث في هذه السنه التي عظمتبركتها على السلطان و المسلمين، انالرجاله المصافيه لما قتلوا نازوك، و تهيألهم ما فعلوه في امر المقتدر، و قبضوا الستالنوائب و الزيادة التي طلبوها، ملكوا امرالخلافه، و ضربوا خياما حوالى الدار.
و قالوا:
نحن اولى من الغلمان بحفظ الخليفة و قصره،و انضوى اليهم من لم يكن منهم، و زادتعدتهم على عشرين ألفا، و بلغ المالالمدفوع اليهم لكل شهر مائه الف و ثلاثينالف دينار، و تحكموا على القضاه، وطالبوهم بحل الحباسات و اخراج الوقوف منايديهم، و اكتنفوا الجناة، و عطلواالأحكام، و استطالوا على المسلمين، و تدللقوادهم على الخليفة و على الوزير، حتى كانلا يقدر ان يحتجب عن واحد منهم في اى وقتجاء من ليل او نهار، و لا يرد عن احد حاجهكائنا ما كانت، فلم يزالوا على هذه الحالالى ان شغب الفرسان، و طلبوا أرزاقهم، وعسكروا بالمصلى، و دخل بعضهم بغداد يريددار ابى القاسم بن الوزير محمد بن على فلماقربوا منها دافعهم الرجاله الذين كانواملازمين بها، و منعوهم الجواز في الشارع،فتجمع الفرسان، و رشقوهم بالنشاب، و قتلوامنهم رجلا، فانهزم الرجاله اقبح هزيمه،فطمع الفرسان حينئذ فيهم، و افترصوا ذلكمنهم، و راسلوا الغلمان الحجريه في امرهمو تأمروا معهم على الإيقاع بهم