سنه ست و تسعين و مائتين
قد ذكرت ميل ابى عبد الله محمد بن داود بنالجراح صاحب الديوان الى ابن المعتز فلمالم يجد عند الوزير ما يريده، عدل الىالحسين بن حمدان، فاشار عليه بالمعاضدهعلى فسخ امر المقتدر بالله و تمهيد حال ابنالمعتز، و بادر الحسين بن حمدان الىالوزير العباس بن الحسن و قد ركب من دارهبدرب عمار عند الثريا، الى بستانه المعروفببستان الورد، عند مقسم الماء، فاعترضهبالسيف فقتله، و قتل معه فاتكا المعتضدي وكان المقتدر بالله قد ركب لمشاهده اجراءالخيل، فسمع الضجة، فبادر الى الدار و كانالحسين قد قصد للفتك به، و اغلقت الأبوابدونه، فانصرف الى المخرم، و جلس في دارسليمان بن وهب، و عبر اليه ابن المعتز، وكان نزل بدار على الصراة، و حضر اربابالدولة من الكتاب و القواد و القضاهفبايعوه و لقبوه المرتضى بالله.
و استخفى ابن الفرات و استوزر ابن المعتزابن الجراح و مضى ابن حمدان الى دارالخلافه، فقابله الخدم و الغلمان علىسورها و دفعوه.
و كان مع المقتدر بالله غريب الخال، ومؤنس الخادم، الذى لقبه بالمظفر و مؤنسالخازن.
و لما جن الليل مضى ابن حمدان باهله و مالهو اصعد الى الموصل و اصعد