سنه 306
ثم دخلت
سنه ست و ثلاثمائة
ذكر ما دار في هذه السنه من اخبار بنىالعباس
فيها ورد الخبر بوقعه كانت بين مؤنسالخادم و بين يوسف بن ابى الساج، و ذلك يومالأربعاء لثمان ليال خلون من صفر، فكانتالهزيمة على مؤنس و اصحابه.
و لحق نصر السبكى مؤنسا و هو منهزم، و بينيديه مال، فاراد اسره و أخذ المال الذى كانبيده فوجه اليه يوسف: لا تعرض له و لالشيء مما معه، و اسر في هذه الوقيعهجماعه من القواد، فاكرمهم يوسف، و خلععليهم و حملهم، ثم اطلقهم فود من كان فيعسكر مؤنس انهم أسروا.
و في هذه السنه امرت السيده أم المقتدرقهرمانه لها، تعرف بثمل ان تجلس بالرصافةللمظالم، و تنظر في كتب الناس يوما في كلجمعه، فأنكر الناس ذلك، و استبشعوه، و كثرعيبهم له و الطعن فيه و جلست أول يوم، فلميكن لها فيه طائل، ثم جلست في اليومالثانى، و احضرت القاضى أبا الحسن، فحسنامرها و اصلح عليها، و خرجت التوقيعات علىسداد، فانتفع بذلك المظلومون، و سكن الناسالى ما كانوا نافروه من قعودها و نظرها.
و فيها امر المقتدر يمنا الطولونى- و كانتاليه الشرطه ببغداد- بان يجلس في كل ربع منالارباع فقيها يسمع من الناس ظلاماتهم، ويفتى في مسائلهم حتى لا يجرى على احد ظلم،و امره الا يكلف الناس ثمن الكاغذ الذىتكتب فيه القصص، و ان يقوم به، و الا يأخذالأعوان الذين يشخصون مع الناس اكثر مندانقين في اجعالهم.
و في هذه السنه استطاب المقتدر الزبيديهفسكنها، و اقام بها مده، و نقل إليها بعضالحرم، و رتب القواد في مضاربهم حوالىالزبيديه، و جلس في يوم سبت لاطعامهم و وصلجماعه منهم و شرب مع الحرم، و فرق عليهنمالا كثيرا.
قال محمد بن يحيى الصولي: و وافق هذا اليومقصدى الى نصر الحاجب مسلما عليه، فأمرنيبعمل شعر اصف فيه حسن النهار، و ان اوصلهالى المقتدر، ففعلت