[الجزء الحادي عشر]
[صلة تاريخ الطبري لعريب بن سعد القرطبي]
سنه 291
بسم الله الرحمن الرحيم
ثم دخلت
سنه احدى و تسعين و مائتين
ذكر ما دار في هذه السنه من اخبار بنىالعباس
ذكر اخبار القرامطة و قتل صاحب الشامة
فيها كتب الوزير القاسم بن عبيد الله الىمحمد بن سليمان الكاتب- و كان المكتفي قدولاه حرب القرمطى صاحب الشامة، و صير اليهامر القواد و الجيوش- فأمره بمناهضه صاحبالشامة و الجد في امره و جمع القواد والرجال على محاربته.
فسار اليه محمد بن سليمان بجميع من كانمعه و اهل النواحي التي تليه من الاعراب وغيرهم حتى قربوا من حماه، و صار بينهم وبينها نحو اثنى عشر ميلا، فلقوا اصحابالقرمطى هنالك يوم الثلاثاء لست خلون منالمحرم.
و كان القرمطى قد قدم بعض اصحابه في ثلاثةآلاف فارس و كثير من الرجاله في مقدمته، وتخلف هو في جماعه منهم، ردءا لهم، و جعلالسواد وراءه، و كان معه مال جمعه، فالتقىرجال السلطان بمن تقدم من القرامطةلحربهم، و التحم القتال بينهم، و صبرالفريقان.
ثم انهزم اصحاب القرمطى، و اسر من رجالهمبشر كثير، و قتل منهم عدد عظيم، و تفرقالباقون في البوادى، و تبعهم اصحابالسلطان ليله الأربعاء يقتلونهم ويأسرونهم.
فلما راى القرمطى ما نزل باصحابه منالانهزام و التفرق و القتل و الاسر حمل أخاله يقال له ابو الفضل مالا، و تقدم اليه انيلحق بالبوادي و يستتر بها، الى ان يظهرالقرمطى بموضع، فيصير اليه اخوه بالمال، وركب هو و ابن عمه المسمى بالمدثر، و صاحبهالمعروف بالمطوق، و غلام له رومي و أخذدليلا و سار يريد الكوفه عرضا في