سنه 324
سنه اربع و عشرين و ثلاثمائة
[أخبار متفرقة]
في شهر ربيع الاول، مات الأمير هارون بنالمقتدر بالله، و اغتم عليه الراضي غماشديدا، و اتهم بختيشوع بانه افسد تدبيره،فنفاه الى الأنبار، ثم سالت فيه السيدهفاعاده.
و اطلق المظفر بن ياقوت من الحبس.
و قلد ابن مقله محمد بن طغج الإخشيد اعمالمصر مع ما اليه من الشام و عزل عن مصر احمدبن كيغلغ.
و قطع ابن رائق مال واسط و البصره، و احتجباجتماع الجيش عنده.
و لما خرج المظفر بن ياقوت من الحبس عولعلى التشفى من ابن مقله، و كان قد حلف لهعلى صفاء النيه و اعتضد ابن مقله ببدرالخرشنى.
و اوحش المظفر للساجيه و الحجريه، فصارتكلمتهم واحده، و أحدثوا بدار السلطان وضربوا الخيم.
و كان المظفر يظهر للوزير انه مجتهد فيالصلح، فحلف لهم، و حلفوا له و لبدرالخرشنى.
و دبر ابن مقله انحدار الراضي الى واسطمظهرا انه يقصد الاهواز، حتى يقبض على ابنرائق، فاخذ معه القاضى أبا الحسين ليسمعمن الخليفة و ساله ان.
يتقدم بها الى ابن رائق.
فلما حصل في دهليز الصحن التسعينى، شغبعليه المظفر بن ياقوت مع الحجريه و قبضواعليه، و عرفوا الراضي انه المفسد للاحوال،و سألوه ان يستوزر غيره، و ذكروا على بنعيسى، فامتنع و استشاره الراضي، فاشاربأخيه عبد الرحمن، فانفذ الراضي بالمظفربن ياقوت الى عبد الرحمن فاحضره.