سنه 298
ثم دخلت
سنه ثمان و تسعين و مائتين
ذكر ما دار في هذه السنه من اخبار بنىالعباس
فيها قدم القاسم بن سيما من غزاه الصائفهالى الروم، و معه خلق كثير من الأسرى، وخمسون علجا قد حملوا على الجمال مشهورين،بأيدي جماعه منهم اعلام الروم، عليهاصلبان الذهب و الفضه، و ذلك يوم الخميسلاربع عشر ليله بقيت من شهر ربيع الاول.
و فيها خالف سبكرى و التوى بما عليه، فندبلمحاربته وصيف كامه غلام الموفق، و شخصمعه وجوه القواد، و فيهم الحسين بن حمدان وبدر غلام النوشرى و بدر الكبير المعروفبالحمامى، فواقعوا سبكرى في باب شيراز وهزموه، و أسروا القتال صاحبه و هرب بعضقواده عنه و فتق عسكره بماله و اثقاله الىناحيه كرمان، و ورد الخبر بان سبكرى اسر، وكان الذى اسره سيمجور غلام احمد بناسماعيل، ثم قدم وصيف كامه بالقتال صاحبسبكرى، فادخل على فيل و عليه برنس طويل، وبين يديه ثلاثة عشر أسيرا على الجمال، وعليهم دراريع و برانس من ديباج، فخلع علىوصيف و سور و طوق بطوق ذهب منظوم بجوهر، ثمدخل سبكرى و حضر دخوله الوزير ابن الفرات وسائر القواد يوم الاثنين لإحدى عشر ليلهبقيت من شوال، و كان قد حمل على فيل و شهرببرنس طويل، و بين يديه الكرك و من يضرببالصنوج، و خلفه الليث بن على على فيل آخر،فخلع على ابن الفرات و حمل و كان يومامشهودا.
و حدث محمد بن يحيى الصولي انه شهد هذااليوم قال: فتذكرت فيه حديثا كان حدثناهصافى الحرمي يوم بويع فيه المقتدر بالله،قال صافى: رايت الخليفة المقتدر بالله و هوصبى في حجر المعتضد، و المعتضد ينظر فيدفتر كان كثيرا ما ينظر فيه، و هو يضرب علىكتف المقتدر، و يقول له: كأني بملوك فارسقد ادخلوا إليك على الفيله و الجمال،عليهم البرانس، و كان صافى يوم بيعهالمقتدر يحدث بهذا، و يدعو الى الله انيحقق هذا القول