سنه 321
و عزم ابن مقله و بليق و ابو الحسن بنهارون على خلع القاهر، و توليه ابى احمد بنالمكتفي بالله، فاشار عليهم مؤنسبالتمهل، و امرهم بالتلبث الى ان ينبسطالقاهر، ثم يقبضون عليه، فاتفق لبليق انخادمه صدمه في الميدان صدمه اعتل فيها.
و بادر ابن مقله بمكاتبه القاهر، يعلمه انالقرمطى قد وافى الكوفه، و قد قررت انا ومؤنس مع على بن بليق الخروج اليه، و أمرناهبلقاء امير المؤمنين في ليلتنا هذه و كانقصدهم انه إذا وصل اليه، قبض عليه، و اتبعالرقعة بأخرى تتضمن الحال، فاسترابالقاهر، و خاف ان تكون حيله و نم الخبراليه من جهة طريف السبكرى.
فلما كان بعد العصر، حضر ابن بليق منتبذا،و معه عدد يسير من غلمانه:
و كان الظاهر قد ارسل الساجيه يحضرونبالسلاح، و شتموا عليا، و عملوا على القبضعليه، فحامى غلمانه عنه و طرح نفسه منالروشن الى الطيار، و عبر و استتر منليلته.
و استتر ابن مقله و ابن قرابه.
و انحدر بليق ليعتذر لابنه، فقبض عليهالقاهر، و راسل مؤنسا و اعلمه الحال و سالهفي الحضور، فاعتذر بثقل الحركة، فعاوده فيالسؤال في الحضور، فاستقبح له طريفالسبكرى التأخر، فلما حصل في دار السلطانقبض عليه، فكانت وزارة ابن مقله للقاهرتسعه اشهر و ثلاثة ايام.
وزارة ابى جعفر محمد بن القاسم
و وجه القاهر الى ابى جعفر محمد بن القاسمبن عبيد الله، فاستحضره في مستهل شعبان وقلده وزارته، و خلع عليه يوم الاثنين ثالثشعبان خلع الوزارة.
و وجه القاهر من يومه من استقدم عيسىالمتطبب من الموصل.
و انفذ الى دار ابن مقله بباب البستانفطرح فيها النار.
و ظهر محمد بن ياقوت و صار الى دارالسلطان، و خدم في الحجبة، ثم علم كراهيةطريف و الساجيه و الحجريه له، فاحتال فيالهرب و استتر، و انحدر الى ابيه بفارس وجلس بزي الصوفية في الماء و ركب البحر، ووافى مهروبان، و جاء ليلا الى ارجان،