سنه 318
مؤنس بذلك، و استخلفوا له الكلواذى، وكتبوا الى ياقوت بحمله عاجلا.
و انحدر القاهر الى دار الخلافه، و استدعىمؤنس على بن عيسى من الصافية، فاوصله الىالقاهر، فخاطبه بكل جميل.
و كانت والده المقتدر في عله عظيمه منفساد مزاج و استسقاء و لما وقفت على حالابنها امتنعت من الاكل حتى كادت تتلف،فرفق بها حتى اغتذت بيسير من خبز و ملحفاحضرها القاهر و قررها بالمال، باللينتاره و بالخشونه اخرى، فقالت: لو كان عنديمال ما اسلمت ولدى للقتل و تجرعت بفراقهالثكل، و ما لي غير صناديق فيها صياغات وثياب و طيب.
فعلقها في حبل البراده بفرد رجلها، وتناولها بالضرب بيده في المواضع الغامضهمن بدنها، و لم يذكر إحسانها اليه وقتاعتقال المقتدر اياه، و ضربها اكثر منمائه مقرعه.
و لما اوقع المكروه بها، لم يجد زياده علىما اعترفت به طوعا، و أخذ ما وجد لها فإذاهي صناديق فيها ما قيمته مائه الف و ثلاثونالف دينار و تماثيل كافور قيمتها ثلاثمائةالف درهم.
فرفع ذلك الى الكلواذى و بليق و امرهمابحمله الى مؤنس، ليصرف في مال البيعه.
و صودر جميع اسباب المقتدر.
و صادر الفضل بن جعفر على عشرين الفدينار، فقال مؤنس: انا أؤديها عنه.
و حل القاهر ما وقفته السيده على الحرمينو الثغور، و اشترى ذلك اصحاب مؤنس.
بخمسمائة الف دينار.
وزارة ابن مقله
و قدم ابن مقله من شيراز يوم النحر، واختار لنفسه لقاء القاهر ليلا بطالعالجدى، و قال: فيه احد السعدين، و خلع عليهمن الغد خلع الوزارة