قد سبق(2) منا أنّ التبرّك بآثار الأولياءوعباد اللّه الصالحين خصوصاً التبركبآثار النبي كان أمراً رائجاً بينالمسلمين، وعلى ذلك فبناء المساجد علىالقبور بعنوان التبرّك ممّا لا إشكال فيه،هذا، ويظهر من بعض الآيات أنّ أهل الشرائعالسماوية كانوا يبنون المساجد على قبورأوليائهم أو عندها، ولأجل ذلك لما كشف أمرأصحاب الكهف تنازع الواقفون على آثارهم،فمنهم من قال وهم المشركون: (ابْنُواعَلَيْهِمْ بُنْيَاناً رَبُّهُمْأَعْلَمُ بِهِمْ)(3)، وقال الآخرون وهمالمسلمون: (لَنَتَّخِذَنَّ1. الرعد: 14.2. من كتابنا هذا ص 535.3. الكهف: 21.