عند مجيء النعم، بحيث أنّهم ينسون واهبو معطي هذه النعم، و لا يقتصر الأمر علىالنسيان و حسب، بل ينتقل إلى الاعتراضالتكبر و عدم الالتفات للخالق.جملة مَسَّهُ الشَّرُّ تشير إلى أدنى سوءيصيب الإنسان. و المعنى أنّ هؤلاء من الضعفو عدم التحمّل بحيث أنّهم ينسون أنفسهم ويغرقون في دوّامة اليأس بمجرّد أن تصيبهمأبسط مشكلة.الآية الثّانية تخاطب الرّسول صلّى اللهعليه وآله وسلّم فتقول: قُلْ كُلٌّيَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ.فالمؤمنون يطلبون الرحمة و الشفاء منآيات القرآن الكريم، و الظالمون لايستفيدون من القرآن سوى مزيد من الخسران،أمّا الأفراد الضعفاء فيصابون بالغرور فيحال النعمة. و يصابون باليأس في حال ظهورالمشاكل ... هؤلاء جميعا يتصرفون وفقأمزجتهم، هذه الأمزجة التي تتغيّر وفقالتربية و التعليم و الأعمال المتكررةللإنسان نفسه.و في هذه الأحوال جميعا فإنّ هناك علماللّه الشاهد و المحيط بالجميع و خاصّةبالأشخاص المهتدين: فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُبِمَنْ هُوَ أَهْدى سَبِيلًا.