الأخلاقية، إنّما يكون بسبب الإيمان بهاو العمل وفقا لمضامينها.و بما أنّ قسما مهمّا من هذه السورة يتعرضإلى قصّة تحرك مجموعة من الفتية ضدّ طاغوتعصرهم، و دجّال زمانهم، هذا التحّرك الذيعرّض حياتهم و وجودهم للخطر و للموت لولاعناية الباري بهم و رعايته لهم. لذا فإنّالالتفات إلى هذه الحقيقة ينير القلب بنورالإيمان، و يحفظه من الذنوب و إغواءاتالدجالين، و يعصمه من الذوبان في المحيطالفاسد.إنّ ممّا يساعد على تكميل هذا الأثرالنفوس و القلوب هو ما تثيره السورة منأوصاف الآخرة و يوم الحساب، و المستقبلالمشؤوم الذي ينتظر المستكبرين، و ضرورةالالتفات إلى علم الخالق المطلق و إحاطتهبكل شيء.إنّ كل ذلك ممّا يحفظ الإنسان من فتنالشيطان، و يجعل نور الإيمان يشع فيه، ويغرس العصمة في قلبه، و تكون عاقبته معالشهداء و الصدقين.