تبدأ هذه الآية في الإجابة على بعضالأسئلة المهمّة للمشركين و لأهل الكتاب،إذ تقول: وَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِقُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَ ماأُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّاقَلِيلًا.مفسّر و الإسلام الكبار- السابقون منهم واللاحقون- لهم كلام كثير عن الروح ومعناها، و نحن في البداية سنشير إلى معنىكلمة (روح) في اللغة، ثمّ موارد استعمالهافي القرآن، و أخيرا تفسير الآية والرّوايات الواردة في هذا المجال.
و في هذا الصدد يمكن ملاحظة النقاطالآتية:
1- (الرّوح) في الأصل اللغوي تعني (النفس) والبعض يرى بأنّ (الروح) و (الرّيح) مشتقّتانمن معنى واحد، و إذ تمّ تسمية روح الإنسان-التي هي جوهرة مستقلة- بهذا الاسم فذلكلأنّها تشبه النفس و الريح من حيث الحركة والحياة،