تكون التلاوة مقدمة للتفكر و التدبر،التفكر الذي تتجلى آثاره في كل أعمال وأقوال الإنسان، و إذا أخذنا المحتوىالإجمالي لهذه السورة بنظر الإعتبار،فإننا سنرى أنّ للرّوايات تناسبا كاملا معمحتوى هذه السورة.
محتوى السّورة
إنّ سورة (طه) برأي جميع المفسّرين نزلت فيمكّة، و أكثر ما يتحدث محتواها عن المبدأ والمعاد كسائر السور المكّية، و يذكر نتائجالتوحيد و تعاسات الشرك.في القسم الأوّل، تشير هذه السورة إشارةقصيرة إلى عظمة القرآن، و بعض صفات اللّهالجلالية و الجمالية.أمّا قسم الثّاني الذي يتضمّن أكثر منثمانين آية- فيتحدث عن قصة موسى عليهالسّلام، من حين بعثته، إلى نهوضه لمقارعةفرعون الجبار و أعوانه، إلى مواجهة السحرةو إيمانهم. ثمّ إغراق اللّه فرعون و أتباعهبصورة إعجازية، و نجاة موسى و الذين آمنوابه.ثمّ تبيّن حادثة عبادة بني إسرائيلللعجل، و المواجهة بين هارون و موسى و بينبني إسرائيل.و في القسم الثّالث جاءت بعض المسائل حولالمعاد، و جانب من خصوصيات القيامة.و في القسم الرّابع الحديث عن القرآن وعظمته.و في القسم الخامس تصف الآيات قصّة آدم وحواء في الجنّة، ثمّ حادثة وسوسة إبليس، وأخيرا هبوطهما إلى الأرض.و في القسم الأخير، تبيّن السورة المواعظو النصائح، لكل المؤمنين، مع توجيه الخطابفي كثير من الآيات إلى نبي الإسلام صلّىالله عليه وآله وسلّم.