ثمّ قوله تعالى: وَ رَزَقْناهُمْ مِنَالطَّيِّباتِ و مع الالتفات إلى سعة مفهوم(الطيب) الذي يشمل كل موجود طيب و طاهرتتّضح عظمة و شمولية هذه النعمة الإلهيةالكبيرة.أمّا القسم الثّالث من المواهب فينص عليهقوله تعالى: وَ فَضَّلْناهُمْ عَلىكَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلًا.
بحوث
أوّلا: وسيلة النقل أوّل نعمة للإنسان
الملاحظة التي تلفت النظر هنا، هي: لماذااختار اللّه قضية الحركة على اليابسة و فيالبحار، و أشار إليها أوّلا من بين جميعالمواهب الأخرى التي وهبها للإنسان؟قد يكون ذلك بسبب أنّ الاستفادة منالطيبات و أنواع الأرزاق لا يحدث بدونالحركة، حيث أنّ حركة الإنسان على سطحالكرة الأرضية تحتاج إلى وسيلة نقل، إذأنّ الحركة هي مقدمة لأي بركة.أو أنّ السبب قد يكون لإظهار سلطة الإنسانعلى الكرة الأرضية الواسعة بما في ذلكالبحار و الصحاري. إذ أنّ لكل نوع من أنواعالموجودات سلطة على جزء محدود من الأرض،أمّا الإنسان فإنّه يحكم الكرة الأرضيةببحارها و صحاريها و هوائها.ثانيا، تكريم الإنسان من قبل الخالقبأي شيء كرّم اللّه الإنسان؟ الآية تقولبشكل مجمل وَ لَقَدْ كَرَّمْنا بَنِيآدَمَ.بين المفسّرين كلام كثير عن مصداق هذاالتكريم، فالبعض يعز و السبب لقوّة