علي عليه السّلام لأنّه المصداق الأتم والأكمل، و لا يمنع من تعميمها في شأن كلالمؤمنين على اختلاف المراتب.
2- تفسير جملة: يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ
«يسّرناه»، من مادة التيسير، أي التسهيل،و اللّه سبحانه يقول: فَإِنَّمايَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لِتُبَشِّرَبِهِ الْمُتَّقِينَ وَ تُنْذِرَ بِهِقَوْماً لُدًّا، فيمكن أن يكون هذاالتسهيل من جوانب مختلفة:1- من جهة أن القرآن عربي فصيح، عذب سلسالعبارة، و له نغمة تفرح القلب، و تلاوتهسهلة على اللسان.2- من جهة أن سبحانه قد سلط نبيّه و مكنه منآيات القرآن، بحيث كان يستفيد منها بكلبساطة في كل مكان، و لحل أية مشكلة، و كانيتلوها دائما على المؤمنين، و بلا انقطاع.3- من جهة المحتوى، برغم عمق معانيه و كثرةما يستنبط منه، فإن إدراكه سهل و بسيط فيالوقت نفسه، و لا ريب أن كل هذه الحقائقالكبيرة و المهمة التي صبت في قالب هذهالألفاظ المحدودة، سهلة الإدراك، و هيبذاتها دليل على إعجاز القرآن. و قد تكررتهذه الجملة في عدة آيات من سورة القمر: وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَلِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ.إلهنا، نوّر قلوبنا بنور الإيمان، ووجودنا بنور العمل الصالح، و اجعلنا منمحبي المؤمنين و الصالحين، و خاصّة إمامالمتقين، و أمير المؤمنين علي عليهالسّلام، و ألق محبتنا في قلوب كلالمؤمنين.اللّهم، اجمع شمل مجتمعنا الإسلاميالكبير الذي وقع في قبضة» الأعداء- مع كلماله من كثرة العدد وسعة الإمكانياتالمادية و المعنوية- و الضعف و العجز