وَ أَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ سيستفادأن موسى كان مأمورا أن يدخل يده في جيبه ويوصلها إلى تحت إبطه، لأنّ الجناح فيالأصل جناح الطير، و يمكن أن تكون هناإشارة إلى تحت الإبط.كلمة (بيضاء) من البياض، و جملة مِنْغَيْرِ سُوءٍ إشارة إلى أن بياض يدك ليسنتيجة مرض البرص و أمثاله، بدليل أن لهالمعانا و بريقا خاصا يظهر في لحظة و يختفيفي لحظة أخرى.إلّا أنّه يستفاد من بعض الرّوايات أنّ يدموسى قد صارت في تلك الحالة نورانية بشكلعجيب، و إذا كان كذلك فيجب أن نقبل أنلجملة مِنْ غَيْرِ سُوءٍ معنى آخر غيرالذي قلناه، أي إن لها نورانية لا عيبفيها، فلا تؤذي عينا، و لا يرى فيها بقعةسوداء، و لا غير ذلك.و تقول الآية الأخيرة، و كنتيجة لما مربيانه في الآيات السابقة: لِنُرِيَكَ مِنْآياتِنَا الْكُبْرى و من المعلوم أنالمراد من الآيات الكبرى هو تلكماالمعجزتان المهمتان اللتان وردتا أعلاه،و ما احتمله بعض المفسّرين من أنّها إشارةإلى المعجزات التي سيضعها اللّه سبحانهتحت تصرف موسى فيما بعد يبدو بعيدا جدا.