4- هل أنّ قصّة أصحاب الكهف علمية؟
من المسلّم به أنّ قصّة أصحاب الكهف لمتكن مذكورة في أي من الكتب السماويةالسابقة (سواء الكتب الأصلية أو المحرّفةالموجودة الآن) و يجب أن لا تذكر، لأنّالحادثة- طبقا للتأريخ العام- كانت قد وقعتفي القرون التي تلت ظهور المسيح عيسى عليهالسّلام.إنّ حادثة أصحاب الكهف وقعت في زمان«دكيوس» (التي تعرّب بديقيانوس) حيث تعرّضالمسيحيون في عصره إلى تعذيب شديد.و يقول المؤرخون الأوربيون: إنّ هذهالحادثة وقعت في الفترة من 49- 251 ميلادي، وبذلك يرى هؤلاء المؤرخون أنّ مدّة نومأصحاب الكهف لم تستغرق سوى (157) سنة، ويطلقون عليهم لقب (النائمون السبعةلأفسوس) في حين أنّهم يعرفون بيننا بأصحابالكهف «1».و الآن لنتعرف أين تقع (أفسوس) هذه؟ و منأوّل عالم كتب كتابا عن قصّة هؤلاء السبعةالنائمين؟ و في أي قرن حصل ذلك؟(أفسوس) أو (أفسس) بضم الألف و السين، هيواحدة من مدن آسيا الصغرى (تركيا الحاليةالتي هي جزء من مملكة الروم الشرقيةالقديمة) و تقع بالقرب من نهر (كاستر) و علىبعد (40) ميلا تقريبا جنوب شرقي (أزمير) حيثكانت عاصمة الملك (الونى).و قد اشتهرت (أفسوس) بسبب معبدها الوثنيالمعروف بـ «أرطاميس» الذي يعتبر أحدعجائب الدنيا السبع «2».و يقولون: إنّ قصة أصحاب الكهف شرحت لأولمرّة في رسالة باللغة السريانية كتبهاعالم مسيحي يسمى (جاك) الذي كان رئيساللكنيسة السورية،1- أعلام القرآن، ص 153.2- الكلام مقتبس من كتاب «قاموس الكتابالمقدّس»، ص 87.