فهؤلاء كالخيّالة. أمّا البعض الآخرفيتأثر ببطء و على مهل كالمشاة و الرجّالة«1»!
2- وسائل الشيطان المختلفة في الوسوسة والإغواء
بالرغم من أنّ المخاطب في الآيات أعلاه هوالشيطان، و أنّ اللّه جلّ جلاله يتوعده ويقول له: افعل كل ما تريده في سبيل غوايةالناس، و استخدم كل طرقك في ذلك، إلّا أنّهذا الوعيد- في الواقع- هو تهديد و تنبيهلنا نحن بني الإنسان حتى نعرف الطرق التيينفذ منها الشيطان و الوسائل التييستخدمها في وساوسه و إغوائه.الطريف في الأمر أنّ الآيات القرآنيةأعلاه تشير إلى أربعة طرق و أساليب مهمّة وأساسية من أساليب الشيطان، و تقولللإنسان: عليك بمراقبة نفسك من خلالالجوانب الأربعة هذه:أ: البرامج التبليغية التي تجد دلالتها فيالتعبير القرآني وَ اسْتَفْزِزْ مَنِاسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ حيثاعتبر بعض المفسّرين أنّها تعني- فقط-أنغام الموسيقي الشهوانية المثيرة، والأغاني المبتذلة، و لكن هذا المعنى يتسعحتى يشمل جميع البرامج الدعائية التي تقودللانحراف و التي تستخدم- عادة- الأجهزةالصوتية و السمعية.لهذا فإنّ أوّل برامج الشيطان هوالاستفادة من هذه الأجهزة. هذه القضيةتتوضح في زماننا هذا أكثر، لأنّ عالمنااليوم هو عالم الأمواج الراديوية، و عالمالدعاية و التبليغ الواسع، سواء كان علىالصعيد السمعي أو البصري. حيث أنّالشياطين و أحزابهم في الشرق و الغربيعتمدون على هذه الأجهزة و يخصصون قسماكبيرا من ميزانيتهم للصرف في هذا الطريقحتى يستعمروا عبيد اللّه، و يحرفوهم عنطريق الحق و الاستقلال، و يزيغوا بهم عنطريق الهداية و الإيمان1- في معاني المفردات تراجع مفرداتالراغب، و مجمع البيان.