الآيتان [سورة الكهف (18): الآيات 109 الى 110]
قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداًلِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُقَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً (109) قُلْإِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحىإِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌفَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِفَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صالِحاً وَ لايُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً (110)سبب النّزول
عن ابن عباس قال: «قالت اليهود لما قال لهمالنّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وَ ماأُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّاقَلِيلًا قالوا: و كيف و قد أوتينا التوراةو من أوتي التوراة فقد أوتي خيرا كثيرا؟فنزل قوله تعالى: قُلْ لَوْ كانَالْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّيلَنَفِدَ الْبَحْرُ.و قيل أيضا: قالت اليهود: إنّك أوتيتالحكمة، و من أوتي الحكمة فقد أوتي خيراكثيرا، ثمّ زعمت- و المخاطب هنا رسول اللّهصلّى الله عليه وآله وسلّم- أنّك لا علم لكبالروح؟فأمره اللّه تعالى أن يجيبهم بأنّي و إنأوتيت القرآن و أوتيتم التوراة فهيبالنسبة إلى كلمات اللّه تعالى قليلة» «1».1- تفسير القرطبي، المجلد 11- 12، صفحة 68- 69. وكذلك تفسير الصافي أثناء الحديث عن الآية.