والبراهين والوثائق ... إنه حديث تكذبه الأدلة المحكمة من الكتاب والسنة المتقنة ،
القائمة بتحريم ما استباحه معاوية من قتل للنفوس ، وتبديل للأحكام ، وارتكاب
للمحرمات القطعية كبيع الخمر والأصنام ، وشرب للخمر وأكل للربا ... وغير ذلك مما
لايحصى ...لكن الرجل سكن بلاد الشام ، ونزل حمص بلد النواصب اللئام ... وفي ظروف
راجت فيها الأكاذيب والافتراءات ... فجعل يتقوّل على الله والرسول التقولات ، تزلّفاً
إلى الحكام ، وطمعاً في الحطام .* ثم إن رواة هذا الحديث عن « العرباض بن سارية » هم :1 - عبدالرحمن بن عمرو السلمي .2 - حجر بن حجر.3 - يحيى بن أبي المطاع .4 - معبد بن عبدالله بن هشام .أمّا الرابع فلم أجده إلآ عند الحاكم حيث قال : « ومنهم : معبد بن عبدالله بن
هشام القرشي » ثّم قال : « وليس الطريق إليه من شرط هذا الكتاب فتركته ».
ترجمة يحيى بن أبي المطاع الشامي
ترجمة يحيى بن أبي المطاع الشامي :وأمّا الثالث : « يحيى بن أبي المطاع » :فأولاً : لم يرو عنه إلا ابن ماجة (1).وثانياً : قال ابن القطّان : « لا أعرف حاله »(2).وثالثاً : إنه كان يروي عن العرباض ولم يلقه .. وهذه الرواية من ذلك ...قال الذهبي : « قد استبعد دحيم لقيه العرباض ، فلعله أرسل عنه ، فهذا في
(1) تهذيب التهذيب 11|245 .(2) تهذيب التهذيب 11|245 .