وأحفظهم لها ، أئمة الإسلام في زمنهم ، مثل : مالك بن أنس وسفيان بن عيينة
وغيرهما مّمن اتفق على علمهم وعدالتهم وحفظهم ، ولم يختلف أهل العلم بالحديث
في أن هذا حديث صحيح يتلقى بالقبول ، ليس في أهل العلم من طعن فيه »(1) .وفي البخاري ومسلم والترمذي وأحمد عن الزهري : « أخبرني الحسن بن
محمد بن علي وأخوه عبدالله ، عن أبيهما أن علياً قال لابن عباس : إن النبي نهى
عن المتعة وعن لحوم الحمر الأهليّة زمن خيبر ».وفي مسلم : « سمع علي بن أبي طالب يقول لفلان : إنك رجل تائه » .وفيه : « سمع ابن عباس يلين في المتعة فقال : مهلاً يا ابن عباس » .وفي النسائي : « عن أبيهما أن علياً بلغه أن رجلاً لا يرى بالمتعة باساً فقال :
إنك تائه ، إنه نهاني رسول الله عنها وعن لحوم الحمر الأهلية يوم خيبر » .وفي الموطأ رواه عن علي بلفظ : « نادى منادي رسول الله يوم خيبر ... » .أما الشافعي فروى حديث خيبر ، لكن سكت عن قصة المتعة لما علم فيها
من الاختلاف !وأما الطبراني فروى الحديث بلفظ : « تكلم علي وابن عباس في متعة النساء
فقال له علي : إنك رجل تائه ، إن رسول الله نهى عن متعة النساء في حجة الوداع »
فروى الحديث لكن جعل زمن التحريم حجة الوداع !
3 - نظرات في دلالة حديث خيبر
3 - نظرات في دلالة حديث خيبر :ثم إن هذا الحديث في متنه ودلالته صريح في الأمور التالية :
أولاً :
إن أمير المؤمنين عليه السلام كان يرى حرمة نكاح المتعة ، حتى أنهخاطب ابن عباس القائل بالحلية بقوله : « إنك رجل تائه » .وهذا كذب ، فالكل يعلم أن الإمام عليه السلام كان على رأس المنكرين
(1) منهاج السنة 2|156 .