تتمة :
إنه لا يخفى اختلاف لفظ آخر الحديث عن علي ، ففي لفظ : « لا تخبرها يا
علي » وفي آخر : « لا تخبرهما يا عليّ ما داما حيّين » وفي ثالث لم يذكر هذا الذيل أصلا. . !
أما في الحديث عن أنس فلا يوجد أصلاً ...
ولماذا نهى عليّاً من أن يخبرهما؟! ولماذا لم ينه أنس عن ذلك ، بل بالعكس أمره
بأن يبشرهما ـ وعثمان ـ في حديث يروونه عنه وسيأتي نصّه في كلام العيني .. .
لم أجد ـ في ما بيدي من المصادر ـ لذلك وجهاً ... إلاّ عند ابن العربي
المالكي ... فإنه قال : « قال ذلك لعلي ليقرر عند تقدّمهما عليه »!! وأنه « نهاه أن يخبرهما
لئلا يعلما قرب موتهما في حال الكهولة »!!(1) .
وهل كان يحتاج عليّ إلى الإقرار إن كان تقدّمهما عليه بحق ؟!
وهل كان يضرهما العلم بقرب موتهما في حال الكهولة؟! وهل كانا يخافان
الموت ؟! ولماذا؟!
*
*
*
(1) عارضة الأحوذي 13|131 .