أو : لو استولى عليكم عبد حبشي فأطيعوه مخافة إثارة الفتن .ووقع في بعض نسخ أبي داود : وإن عبداً حبشياً ، بالنصب . أي : وإن كان المطاع
عبداً حبشياً.قال الخطابي : يريد به إطاعة من ولاه الإمام عليكم وإن كان عبداً حبشياً ، ولم
يرد بذلك أن يكون الإمام عبداً حبشياً ، وقد ثبت عنه أنه قال : الأئمة من
قريش »(1).
أقول :
أما ما ذكره الخطابي فحمل بلا دليل ، على أنه قد تقدم أن العلماء لا يجوّزون
ولاية العبد.وأمّا ما ذكره ابن العربي ـ وكذا ابن حجر (2) ـ فهو عبارة أخرى عن الأمر
بالتقية التي يشنّعون ـ بألسنتهم ـ بها على الإمامية مع ورود الكتاب والسنة بها ،
ويلتزمون بها عملاً ...وعلى هذا ـ وبعد التنزل عما تقدّم ـ يكون المعنى :إن أمر عليكم أئمة الجور بعض من لا أهلية له للإمارة وكان في مخالفتكم له
ضرر كبير فعليكم بالسمع والطاعة...*
*
*
(1) تحفة الأحوذي 7| 438 .(2) فتح الباري 13|104 .