وحدّثنا محمد بن عبدالله بن نمير ، حدثنا أبي ، حدثنا عبيدالله ، عن ابن
شهاب ، عن الحسن وعبدالله ابني محمد بن علي ، عن أبيهما ، عن علي إنه سمع
ابن عبّاس يلين في متعة النساء فقال : مهلا يا ابن عباس ، فان رسول الله صلى
الله عليه [وآله] وسلّم نهى عنها يوم خيبروعن لحوم الحمر الإنسية .
وحدثني أبو الطاهر وحرملة بن يحيى ، قالا : أخبرنا ابن وهب ، أخبرني
يونس ، عن ابن شهاب ، عن الحسن وعبدالله ابني محمد بن علي بن أبي طالب ،
عن أبيهما أنه سمع عليّ بن أبي طالب يقول لابن عباس : نهى رسول الله صلى الله
عليه [وآله] وسلم عن متعة النساء يوم خيبر وعن أكل لحوم الحمر الإنسية »(1).
أقول :
وفي جميع أحاديث الباب نقود مشتركة ، توجب القول ببطلانها جميعاً ،
حتى لوصحّت كلّها سنداً...
فنذكر تلك النقود المشتركة ، . بإيجاز ، ثم نتعرض لنقد حديث فتح مكه لكونه
القول المشهور كما عرفت ، ولنقد حديث خيبر بالتفصيل لكونه المشهور عندهم
عن أمير المؤمنين عليه السلام ، وهو من أحاديث الصحيحين !!
وإنّما تعرضنا ـ من بين الأحاديث الأخرى ـ لحديثي تبوك وحنين ... لأنهم
رووهما عن أمير المؤمنين عليه السلام كذلك .
(1) صحيح مسلم ـ بشرح النووي هامش القسطلاني 6|
129 - 130 .