تزوّج عمر أُم كلثوم على مهر أربعين ألفاً.
وقال الزبير : ولدت لعمر ابنه زيداً ورقيّة. وماتت أٌم كلثوم وولدها في يوم
واحد ، أصيب زيد في حرب كانت بين بني عدي ، فخرج ليصلح بينهم ، فشجّه
رجل وهولا يعرفه في الظلمة ، فعاش أيّاماً وكانت أمّه مريضةَ فماتا في يوم واحد.
وذكر أبو بشر الدولابي في الذّريّة الطاهرة من طريق ابن إسحاق ، عن
الحسن بن الحسن بن عليّ ، قال : لمّا تأيّمت أٌمّ كلثوم بنت عليّ عن عمر ، فدخل
عليها أخواها الحسن والحسين فقالا لها : إن أردت أن تصيبي بنفسك مالأ عظيماً
لتصيبين. فدخل عليّ فحمدالله وأثنى عليه وقال : أي بنيّة ، إنّ الله قد جعل أمرك
بيدك ، فإن أحببت أن تجعليه بيدي. فقالت : يا أبت إنّي امرأة أرغب فيما ترغب
فيه النساء ، وأحب أن أصيب من الدنيا. فقال : هذا من عمل هذين ، ثم قال
يقول : والله لا أكلّم واحداً منهما أو تفعلين ، فأخذا شأنها وسألاها ففعلت ،
فتزوّجها عون بن جعفر بن أبي طالب.
وذكر الدار قطني في كتاب الإخوة : إنّ عوناً مات عنها فتزوّجها أخوه محمد ،
ثم مات عنها فتزوجها أخوه عبدالله بن جعفر فماتت عنده.
وذكر ابن سعد نحوه وقال في آخره : فكانت تقول : إنّي لأستحيي من أسماء
بنت عميس ، مات ولداها عندي فأتخوّف على الثالث. قال : فهلكت عنده. ولم
تلد لأحدِ منهم.
وذكر ابن سعد ، عن أنس بن عياض ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه : أنّ
عمر خطب أمّ كلثوم إلى عليّ فقال : إنّما حبست بناتي على بني جعفر ، فقال :
زوّجنيها ، فوالله ما على ظهر الأرض رجل يرصد من كرامتها ما أرصد. قال : قد
فعلت. فجاء عمر إلى المهاجرين فقال : رفّؤوني فرفّئوه. فقالوا : بمن تزّوجت؟
قال : بنت عليّ ، إنّ النبي صلّى الله عليه [وآله] وسلّم قال : كلّ نسب وسبب
سيقطع يوم القيامة إلاّ نسبي وسببي ، وكنت صاهرت فأحببت هذا أيضاً.
وقال ابن حجر : « قال الدوري عن ابن معين : ضعيف » .
وقال أبو حاتم : « يكتب حديثه ولا يحتج به » .
قال : « ذكره ابن عبد البرّ في باب من نسب إلى الضعف مّمن يكتب
حديثه ». « ذكره يعقوب بن سفيان في الضعفاء » .
وقال ابن سعد : « كان كثير الحديث ، يستضعف ، وكان متشيعا » (1) .
* وفي خبر رواه ابنا عبد البرّ وحجر بإسنادهما عن « أسلم مولى عمر بن
الخطاب » :
ترجمة ابن وهب
« ابن وهب » وهو عبدالله بن وهب القرشي مولاهم المصري :
ذكره ابن عديّ في الكامل (2) .
والذهبي في الميزان (3) .
وتكلّم فيه ابن معين (4) .
وقال ابن سعد : « كان يدلّس »(5) .
وقال أحمد : « في حديث ابن وهب عن ابن جريج شيء .
قال أبو عوانة : صدق لأنه يأتي عنه بأشياء لا يأتي بها غيره » (6)
(1) ميزان الاعتدال 4|298 ، تهذيب التهذيب 11|37.
(2) الكامل في الضعفاء 4|124 .
(3) ميزان الأعتدال 2|521.
(4) الكامل 4|124 ، ميزان الاعتدال 2|252 .
(5) تهذيب التهذيب 6|67 .
(6) تهذيب التهذيب 6|66.