الذهبي ، فأبطل الحديث في غير موضع. فقال بترجمة أحمد بن صليح :
« أحمد بن صليح ، عن ذي النون المصري ، عن مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر
رضي الله عنهما بحديث : اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر. وهذا غلط . وأحمد لا
يعتمدعليه »(1).
وقال بترجمة غلام خليل بعد كلام الذهبي : « وقال الحاكم : سمعت الشيخ أبا
بكر ابن إسحاق يقول : أحمد بن محمد بن غالب مّمن لا أشك في كذبه .
وقال أبو أحمد الحاكم : أحاديثه كثيرة لا تحصى كثرة ، وهو بين الأمر في
الضعف .
وقال ابو داود : قد عرض عليّ من حديثه فنظرت في أربعمائة حديث أسانيدها
ومتونها كذب كلّها. وروى عن جماعة من الثقات أحاديث موضوعة على ما ذكره لنا
القاضي أحمد بن كامل ، مع زهده وورعه . ونعوذ بالله من ورع يقيم صاحبه ذلك
المقام »(2) .
وأضاف إلى كلام الذهبي بترجمة محمد العمري : « وقال العقيلي بعد تخريجه : هذا
حديث منكر لا أصل له . وأخرجه الدارقطني من رواية أحمد الخليلي البصري بسنده
وساق بسند كذلك ثم قال : لا يثبت ، والعمري هذا ضعيف »(3) .
ترجمته :
وابن حجر العسقلاني حافظهم على الإطلاق ، وشيخ الإسلام عندهم في جميع
الآفاق ، إليه المرجع في التاريخ والحديث والرجال ، وعلى كتبه المعوّل في جميع العلوم ....
قال الحافظ السيوطي :
« الإمام الحافظ في زمانه ، قاضي القضاة ، انتهت إليه الرحلة والرياسة في
(1) لسان الميزان 1|188.
(2) لسان الميزان 1|272.
(3) لسان الميزان 5|237.