كلام ابن كثير والردّ عليه
كلام أبن كثير
وقال ابن كثير بشرح حديث « إلاّ باب عليّ » : « وهذا لا ينافي ما ثبت في صحيح
البخاري من أمره عليه السلام في مرض الموت بسدّ الأبواب الشارعة إلى المسجد إلاّ
باب أبي بكر الصديق ، لأن نفي هذا في حق علي كان في حال حياته لاحتياج فاطمة
إلى المرور من بيتها إلى بيت أبيها ، فجعل هذا رفقاً بها. واما بعد وفاته فزالت هذه
العلة ، فاحتيج إلى فتح باب الصديق لأجل خروجه إلى المسجد ليصليّ بالناس ، إذ
كان الخليفة عليهم بعد موته عليه السلام ، وفيه إشارة إلى خلافته » (1) .
أقول :
1 - فيه تصريح بأنه كان لعليّ عليه السلام هناك بيت غير بيت النبي صلى
الله عليه واله وسلم !... وإعراض عما قاله المتقدّمون عليه في مقام الجمع !2 - جعل السبب في إبقاء باب علي مفتوحاً « احتياج فاطمة إلى المرور » من
بيتها إلى بيت أبيها » ولم يذكر السبب في سدّ سائر الأبواب !3 - إذا كان السبب لترك بابها مفتوحاً هو« المرور من بيتها إلى بيت أبيها »
فلماذا لم يترك باب أبي بكر رفقاً بعائشة !! كي تمر من « بيتها إلى بيت أبيها »؟!4 - وإذ « احتيج إلى فتح باب الصدّيق ... » فهل سدّ باب عليّ من تلك الساعة
أو لاً؟! إن كان يدّعي سدّه فأين الدليل ؟! وكيف وليس له إلاّ باب واحد ؟! لكنه لا
يدعي هذا ، بل ظاهر العبارة بقاوّه مفتوحاً غير إنه فتح باب أبي بكر ... فأين الإشارة
إلى الخلافة ؟!5 - ثم إن هذا كله يتوقف على أن يكون لأبي بكر بيت إلى جنب المسجد ...
وهذا غير ثابت ...
(1) البداية والنهاية 7|342 .