الأول : كفر الجميع :
لقد ذهبت الفرقة « الكاملية » ومن كان في الغلوّ على شاكلتهم إلى القول
بكفر الصحابة جميعاً(1) .
وهذا القول لا فائدة في البحث عن قائليه وأدلتهم وردها ...
الثاني : عدالة الجميع :
واشتهر بين أهل السنة القول : بأن الصحابة كلهم عدول ثقات ، لا
يتطرق إليهم الجرح ، ولا يجوز تكذيبهم في شيء من رواياتهم ، والطعن في الأقوال
المنقولة عنهم ، فكأنهم بمجرد صحبتهم للرسول صلى الله عليه واله وسلم أصبحوا
معصومين عن الخطأ ، ومحفوظين من الزلل ...
قال المزني : « كلهم ثقة مؤتمن ... »(2).
وقال الخطيب : « عدالة الصحابة ثابتة معلومة ... »(3).
وقال ابن حزم : « الصحابة كلهم من أهل الجنة قطعاً »(4).
وبهذا صرح ابن عبدالبر(5)وابن الأثير(6) والغزالي (7) وغيرهم ...
وأما دعوى الاجماع على ذلك من بعضهم كابن حجر العسقلاني (8) وابن
(1) ذكره السيد عبدالحسين شرف الدين في أجوبة مسائل جار الله |12 .
(2) سيأتي نص كلامه في الكتاب .
(3) نقل ذلك عنه ابن حجر في الإصابة 1|
17 - 18 .
(4) الاصابة 1 | 19 .
(5) الاستيعاب 1|8 .
(6) اسد الغابة 1|3.
(7) إحياء علوم الدين
(8) الاصابة 1 |
17 - 18 .