مرسل الحسن ، ومراسيله ضعيفة ، لأنه كان يأخذ عن كل أحد ، وعلى تقدير ثبوته
فلعته أراد أيام خيبر لأنهما كانا في سنة واحدة ، كما في الفتح وأوطاس سواء »(1) .
قال ابن القيّم : « والصحيح أن المتعة إنّما حرّمت عام الفتح »(2) .
وقال ابن حجر : « الطريق التي أخرجها مسلم مصرّحة بانها في زمن الفتح
أرجح ، فتعين المصير اليها » .
قال هذا بعد أن ذكر روايات الأقوال الأخرى ، وتكلّم عليها بالتفصيل
... حتى قال : إفلم يبق من المواطن ـ كما قلناـ صحيحاً صريحاً سوى غزوة
خيبروغزوة الفتح . وغزوة خيبرمن كلام أهل العلم ما تقدم »(3).
بل لقد نسب السهيلي هذا القول الى المشهور(4) .
1 - حديث التحريم عام الفتح :
قلت : وهذا نصّ الحديث عند مسلم بسنده :« حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا يحيى بن آدم ، حدّثنا ابراهيم بن
سعد ، عن عبدالملك بن الربيع بن سبرة الجهني ، عن أبيه ، عن جده ، قال : أمرنا
رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلّم بالمتعة عام الفتح حين دخلنا مكّة ، ثمّ لم
يخرج حتى نهانا عنها »(5).
(1) فتح الباري 9|139 .
(2) زاد المعاد 6|127 .
(3) فتح الباري 9|139 .
(4) فتح الباري 9|138 .
(5) صحيح مسلم ـ بشرح النووي هامش القسطلاني ـ 6|127 .