خطبه 022-در نكوهش بيعت شكنان - شرح نهج البلاغه نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

شرح نهج البلاغه - نسخه متنی

ابن ابی الحدید معتزلی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

الشرح:

غايه المكلفين هى الثواب او العقاب، فيحتمل ان يكون اراد ذلك، و يحتمل ان يكون اراد بالغايه الموت، و انما جعل ذلك امامنا، لان الانسان كالسائر الى الموت او كالسائر الى الجزاء، فهما امامه، اى بين يديه.

ثم قال: (و ان وراءكم الساعه تحدوكم) اى تسوقكم، و انما جعلها وراءنا، لانها اذا وجدت ساقت الناس الى موقف الجزاء كما يسوق الراعى الابل، فلما كانت سائقه لنا، كانت كالشى ء يحفز الانسان من خلفه، و يحركه من ورائه، الى جهه ما بين يديه.

و لايجوز ان يقال: انما سماها (وراءنا)، لانها تكون بعد موتنا و خروجنا من الدنيا، و ذلك ان الثواب و العقاب هذا شانهما، و قد جعلهما امامنا.

و اما القطب الراوندى، فانه قال: معنى قوله: (فان الغايه امامكم)، يعنى ان الجنه و النار خلفكم.

و معنى قوله: (وراءكم
الساعه) اى قدامكم.

و لقائل ان يقول: اما الوراء بمعنى القدام فقد ورد، و لكن ما ورد (امام) بمعنى (خلف)، و لاسمعنا ذلك.

و اما قوله: (تخففوا تلحقوا)، فاصله الرجل يسعى و هو غير مثقل بما يحمله، يكون اجدر ان يلحق الذين سبقوه، و مثله قوله: (نجا المخففون).

و قوله (ع): (فانما ينتظر باولكم آخركم)، يريد: انما ينتظر ببعث الذين ماتوا فى اول الدهر مجى ء من يخلقون و يموتون فى آخره، كامير يريد اعطاء جنده اذا تكامل عرضهم، انما يعطى الاول منهم اذا انتهى عرض الاخير.

و هذا كلام فصيح جدا.

و الغور: العمق.

و النطفه: ما صفا من الماء، و ما انقع هذا الماء! اى ما ارواه للعطش!

خطبه 022-در نكوهش بيعت شكنان

الشرح:

يروى: (ذمر) بالتخفيف، و (ذمر) بالتشديد، و اصله الحض و الحث، و التشديد دليل على التكثير.

و استجلب جلبه، الجلب بفتح اللام: ما يجلب، كما يقال: جمع جمعه.

و يروى: (جلبه) و (جلبه)، و هما بمعنى، و هو السحاب الرقيق الذى لا ماء فيه، اى جمع قوما كالجهام الذى لانفع فيه.

و روى: (ليعود الجور الى قطابه)، و القطاب: مزاج الخمر بالماء، اى ليعود الجور ممتزجا بالعدل كما كان.

و يجوز ان يعنى بالقطاب قطاب الجيب، و هو مدخل الراس فيه، اى ليعود الجور الى لباسه و ثوبه.

و قال الراوندى: قطابه: اصله: ، و ليس ذلك بمعروف فى اللغه.

و روى (الباطل) بالنصب، على ان يكون (يرجع) متعديا، تقول: رجعت زيدا الى كذا، و المعنى: و يرد الجور الباطل الى اوطانه.

و قال الراوندى: (يعود) ايضا مثل (يرجع)، يكون لازما و متعديا، و اجاز نصب (الجور) به، و هذا غير صحيح، لان (عاد) لم يات متعديا، و انما يعدى بالهمزه.

و النصف: الذى ينصف.

و قال الراوندى: النصف: النصفه، و المعنى لايحتمله، لانه لا معنى لقوله: و لاجعلوا بينى و بينهم انصافا، بل المعنى لم يجعلوا ذا انصاف بينى و بينهم.

يرتضعون اما قد فطمت، يقول: يطلبون الشى ء بعد فواته، لان الام اذا فطمت
ولدها فقد انقضى ارضاعها.

و قوله: (يا خيبه الداعى)، هاهنا كالنداء فى قوله تعالى: (يا حسره على العباد)، و قوله: (يا حسرتنا على ما فرطنا فيها) اى يا خيبه احضرى فهذا اوانك! و كلامه فى هذه الخطبه مع اصحاب الجمل، و الداعى هو احد الثلاثه: الرجلان و المراه.

ثم قال على سبيل الاستصغار لهم، و الاستحقار: (من دعا! و الى ما ذا اجيب!) اى احقر بقوم دعاهم هذا الداعى! و اقبح بالامر الذى اجابوه اليه، فما افحشه و ارذله! و قال الراوندى: يا خيبه الداعى، تقديره: يا هولاء، فحذف المنادى، ثم قال: خيبه الداعى، اى خاب الداعى خيبه.

و هذا ارتكاب ضروره لا حاجه اليها، و انما يحذف المنادى فى المواضع التى دل الدليل فيها على الحذف، كقوله: يا فانظر ايمن الوادى على اضم و ايضا، فان المصدر الذى لا عامل فيه غير جائز حذف عامله، و تقدير حذفه تقدير ما لا دليل عليه.

و هبلته امه، بكسر الباء: ثكلته.

و قوله: (لقد كنت و ما اهدد بالحرب)، معناه: ما زلت لا اهدد بالحرب، و الواو زائده.

و هذه كلمه فصيحه كثيرا ما تستعملها العرب.

و قد ورد فى القرآن العزيز (كان) بمعنى (ما زال) فى قوله: (و كان الله عليما حكيما) و نحو ذلك من الاى، معنى ذلك: لم يزل الله عليما حكيما.

و الذى تاوله المرتضى رحمه الله تعالى فى "تكمله الغرر و الدرر" كلام متكلف، و الوجه الصحيح ما ذكرناه.

و هذه الخطبه ليست من خطب صفين كما ذكره الراوندى، بل من خطب الجمل، و قد ذكر كثيرا منها ابومخنف رحمه الله تعالى، قال: حدثنا مسافر بن عفيف بن ابى الاخنس.

قال: لما رجعت رسل على (ع) من عند طلحه و الزبير و عائشه يوذنونه بالحرب، قام فحمدالله و اثنى عليه، و صلى على رسوله (ص)، ثم قال: ايها الناس، انى قد راقبت هولاء القوم كى يرعووا او يرجعوا، و وبختهم بنكثهم، و عرفتهم بغيهم فلم يستحيوا، و قد بعثوا الى ان ابرز للطعان، و اصبر للجلاد، و انما تمنيك نفسك امانى الباطل، و تعدك الغرور.

الا هبلتهم الهبول، لقد كنت و ما اهدد بالحرب، و لاارهب بالضرب! و لقد انصف القاره من راماها، فليرعدوا و ليبرقوا، فقد راونى قديما، و عرفوا نكايتى، فكيف راونى! انا ابوالحسن، الذى فللت حد المشركين، و فرقت جماعتهم، و بذلك القلب القى عدوى اليوم، و انى لعلى ما وعدنى ربى من النصر و التاييد، و على يقين من امرى، و فى غير شبهه من دينى.

ايها الناس، ان الموت لا يفوته المقيم، و لايعجزه الهارب، ليس عن الموت محيد و لامحيص، من لم يقتل مات.

ان افضل الموت القتل، و ا
لذى نفس على بيده لالف ضربه بالسيف اهون من موته واحده على الفراش.

اللهم ان طلحه نكث بيعتى، و الب على عثمان حتى قتله، ثم عضهنى به ورمانى.

اللهم فلا تمهله.

اللهم ان الزبير قطع رحمى، و نكث بيعتى، و ظاهر على عدوى، فاكفنيه اليوم بما شئت.

ثم نزل.

(خطبه على بالمدينه فى اول امارته) و اعلم ان كلام اميرالمومنين (ع) و كلام اصحابه و عماله فى واقعه الجمل، كله يدور على هذه المعانى التى اشتملت عليها الفاظ هذا الفصل، فمن ذلك الخطبه التى رواها ابوالحسن على بن محمد المدائنى، عن عبدالله بن جناده، قال: قدمت من الحجاز اريد العراق، فى اول اماره على (ع)، فمررت بمكه، فاعتمرت، ثم قدمت المدينه، فدخلت مسجد رسول الله (ص)، اذ نودى: الصلاه جامعه، فاجتمع الناس، و خرج على (ع) متقلدا سيفه، فشخصت الابصار نحوه، فحمدالله و صلى على رسوله، (ص)، ثم قال: اما بعد، فانه لما قبض الله نبيه (ص)، قلنا: نحن اهله و ورثته و عترته، و اولياوه دون الناس، لا ينازعنا سلطانه احد، و لايطمع فى حقنا طامع، اذ انبرى لنا قومنا فغصبونا سلطان نبينا، فصارت الامره لغيرنا.

و صرنا سوقه، يطمع فينا الضعيف، و يتعزز علينا الذليل، فبكت الاعين منا لذلك، و خشنت الصدور، و جزعت ا
لنفوس.

و ايم الله لولا مخافه الفرقه بين المسلمين، و ان يعود الكفر، و يبور الدين، لكنا على غير ما كنا لهم عليه، فولى الامر ولاه لم يالوا الناس خيرا، ثم استخرجتمونى ايها الناس من بيتى، فبايعتمونى على شين منى لامركم، و فراسه تصدقنى ما فى قلوب كثير منكم، و بايعنى هذان الرجلان فى اول من بايع، تعلمون ذلك، و قد نكثا و غدرا، و نهضا الى البصره بعائشه ليفرقا جماعتكم، و يلقيا باسكم بينكم.

اللهم فخذهما بما عملا اخذه رابيه، و لاتنعش لهما صرعه، و لاتقل لهما عثره، و لاتمهلهما فواقا، فانهما يطلبان حقا تركاه، و دما سفكاه.

اللهم انى اقتضيك وعدك، فانك قلت و قولك الحق: (ثم بغى عليه لينصرنه الله) اللهم فانجز لى موعدك، و لاتكلنى الى نفسى، انك على كل شى ء قدير.

ثم نزل.

(خطبته عند مسيره للبصره) و روى الكلبى قال: لما اراد على (ع) المسير الى البصره، قام فخطب الناس، فقال بعد ان حمدالله و صلى على رسوله، (ص): ان الله لما قبض نبيه، استاثرت علينا قريش بالامر، و دفعتنا عن حق نحن احق به من الناس كافه، فرايت ان الصبر على ذلك افضل من تفريق كلمه المسلمين، و سفك دمائهم.

و الناس حديثو عهد بالاسلام، و الدين يمخض مخض الوطب، يفسده ادنى وهن، و ي
عكسه اقل خلف.

فولى الامر قوم لم يالوا فى امرهم اجتهادا، ثم انتقلوا الى دار الجزاء، و الله ولى تمحيص سيئاتهم، و العفو عن هفواتهم.

فما بال طلحه و الزبير، و ليسا من هذا الامر بسبيل! لم يصبرا على حولا و لا شهرا حتى وثبا و مرقا، و نازعانى امرا لم يجعل الله لهما اليه سبيلا، بعد ان بايعا طائعين غير مكرهين، يرتضعان اما قد فطمت، و يحييان بدعه قد اميتت.

ادم عثمان زعما! و الله ما التبعه الا عندهم و فيهم، و ان اعظم حجتهم لعلى انفسهم، و انا راض بحجه الله عليهم و عمله فيهم، فان فاءا و انابا فحظهما احرزا، و انفسهما غنما، و اعظم بها غنيمه! و ان ابيا اعطيتهما حد السيف، و كفى به ناصرا لحق، و شافيا لباطل.

ثم نزل.

(خطبته بذى قار) و روى ابومخنف عن زيد بن صوحان، قال: شهدت عليا (ع) بذى قار، و هو معتم بعمامه سوداء، ملتف بساج يخطب، فقال فى خطبه: الحمد الله على كل امر و حال، فى الغدو و الاصال، و اشهد ان لا اله الا الله، و ان محمدا عبده و رسوله، ابتعثه رحمه للعباد، و حياه للبلاد، حين امتلات الارض فتنه، و اضطرب حبلها، و عبد الشيطان فى اكنافها، و اشتمل عدو الله ابليس على عقائد اهلها، فكان محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب، الذى اطفا الله
به نيرانها، و اخمد به شرارها، و نزع به اوتادها، و اقام به ميلها، امام الهدى، و النبى المصطفى، (ص).

فلقد صدع بما امر به، و بلغ رسالات ربه، فاصلح الله به ذات البين، و آمن به السبل، و حقن به الدماء، و الف به بين ذوى الضغائن الواغره فى الصدور، حتى اتاه اليقين، ثم قبضه الله اليه حميدا.

ثم استخلف الناس ابابكر، فلم يال جهده، ثم استخلف ابوبكر عمر فلم يال جهده، ثم استخلف الناس عثمان، فنال منكم و نلتم منه، حتى اذا كان من امره ما كان، اتيتمونى لتبايعونى، لا حاجه لى فى ذلك، و دخلت منزلى، فاستخرجتمونى فقبضت يدى فبسطتموها، و تداككتم على، حتى ظننت انكم قاتلى، و ان بعضكم قاتل بعض، فبايعتمونى و انا غير مسرور بذلك و لاجذل.

و قد علم الله سبحانه انى كنت كارها للحكومه بين امه محمد (ص)، و لقد سمعته يقول: (ما من وال يلى شيئا من امر امتى الا اتى به يوم القيامه مغلوله يداه الى عنقه على رءوس الخلائق، ثم ينشر كتابه، فان كان عادلا نجا، و ان كان جائرا هوى)، حتى اجتمع على ملوكم، و بايعنى طلحه و الزبير، و انا اعرف الغدر فى اوجههما، و النكث فى اعينهما، ثم استاذنانى فى العمره، فاعلمتهما ان ليس العمره يريدان، فسارا الى مكه و استخفا عائشه و خ
دعاها، و شخص معهما ابناء الطلقاء، فقدموا البصره، فقتلوا بها المسلمين، و فعلوا المنكر.

و يا عجبا لاستقامتهما لابى بكر و عمر و بغيهما على! و هما يعلمان انى لست دون احدهما، و لو شئت ان اقول لقلت، و لقد كان معاويه كتب اليهما من الشام كتابا يخدعهما فيه، فكتماه عنى، و خرجا يوهمان الطغام انهما يطلبان بدم عثمان، و الله ما انكرا على منكرا، و لاجعلا بينى و بينهم نصفا، و ان دم عثمان لمعصوب بهما، و مطلوب منهما.

يا خيبه الداعى! الام دعا! و بماذا اجيب؟ و الله انهما لعلى ضلاله صماء، و جهاله عمياء، و ان الشيطان قد ذمر لهما حزبه، و استجلب منهما خيله و رجله، ليعيد الجور الى اوطانه، و يرد الباطل الى نصابه.

ثم رفع يديه، فقال: اللهم ان طلحه و الزبير قطعانى، و ظلمانى، و البا على، و نكثا بيعتى، فاحلل ما عقدا، و انكث ما ابرما، و لاتغفر لهما ابدا، و ارهما المساءه فيما عملا و املا! قال ابومخنف: فقام اليه الاشتر فقال: الحمدلله الذى من علينا فافضل، و احسن الينا فاجمل، قد سمعنا كلامك يا اميرالمومنين، و لقد اصبت و وفقت، و انت ابن عم نبينا و صهره و وصيه، و اول مصدق به، و مصل معه، شهدت مشاهده كلها، فكان لك الفضل فيها على جميع الامه، فمن ات
بعك اصاب حظه، و استبشر بفلجه، و من عصاك، و رغب عنك، فالى امه الهاويه! لعمرى يا اميرالمومنين ما امر طلحه و الزبير و عائشه علينا بمخيل، و لقد دخل الرجلان فيما دخلا فيه، و فارقا على غير حدث احدثت، و لا جور صنعت، فان زعما انهما يطلبان بدم عثمان فليقيدا من انفسهما فانهما اول من الب عليه و اغرى الناس بدمه، و اشهد الله، لئن لم يدخلا فيما خرجا منه لنلحقنهما بعثمان، فان سيوفنا فى عواتقنا، و قلوبنا فى صدورنا، و نحن اليوم كما كنا امس.

ثم قعد.

/ 614