خطبه 192-پيمودن راه راست - شرح نهج البلاغه نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

شرح نهج البلاغه - نسخه متنی

ابن ابی الحدید معتزلی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

خطبه 192-پيمودن راه راست

الشرح:

الاستيحاش: ضد الاستئناس، و كثيرا ما يحدثه التوحد و عدم الرفيق، فنهى (ع) عن الاستيحاش فى طريق الهدى لاجل قله اهله، فان المهتدى ينبغى ان يانس بالهدايه، فلا وحشه مع الحق.

و عنى بالمائده: الدنيا، لذتها قليله، و نغصتها كثيره، و الوجود فيها زمان قصير جدا، و العدم عنها زمان طويل جدا.

ثم قال: ليست العقوبه لمن اجترم ذلك الجرم بعينه، بل لمن اجترمه و من رضى به، و ان لم يباشره بنفسه، فان عاقر ناقه صالح انما كان انسانا واحدا، فعم الله ثمود بالسخط لما كانوا راضين بذلك الفعل كلهم، و اسم (كان) مضمر فيها، اى ما كان الانتقام منهم الا كذا.

و خارت ارضهم بالخسفه: صوتت كما يخور الثور، و شبه (ع) ذلك بصوت السكه المحماه فى الارض الخواره، و هى اللينه، و انما جعلها محماه لتكون ابلغ فى ذهابها فى الارض.

و من كلامه (ع) يوم خيبر، يقوله لرسول الله (ص)، و قد بعثه بالرايه: اكون فى امرك كالسكه المحماه فى الارض، ام الشاهد يرى ما لايرى الغائب؟ فقال له: بل يرى الشاهد ما لايرى الغائب.

و قال له ايضا هذه اللفظه لما بعثه فى شان ماريه القبطيه، و ما كانت اتهمت به من امر الاسود القبطى، و لهذا عله فى العلم الطبيعى، و ذلك ان السكه
المحماه تخرق الارض بشيئين: احدهما تحدد راسها، و الثانى حرارته، فان الجسم المحدد الحار اذا اعتمد عليه فى الارض، اقتضت الحراره اعانه ذلك الطرف المحدد على النفوذ بتحليلها ما تلاقى من صلابه الارض لان شان الحراره التحليل، فيكون غوص ذلك الجسم المحدد فى الارض اوحى و اسهل.

و التيه: المفازه يتحير سالكها.

(قصه صالح و ثمود) قال المفسرون: ان عادا لما اهلكت ثمود بلادها، و خلفوهم فى الارض و كثروا، و عمروا اعمارا طوالا، حتى ان الرجل كان يبنى المسكن المحكم فينهدم فى حياته، فنحتوا البيوت فى الجبال، و كانوا فى سعه و رخاء من العيش فعتوا على الله، و افسدوا فى الارض، و عبدوا الاوثان، فبعث الله اليهم صالحا، و كانوا قوما عربا، و صالح من اوسطهم نسبا، فما آمن به الا قليل منهم مستضعفون، فحذرهم و انذرهم، فسالوه آيه فقال: ايه آيه تريدون؟ قالوا: تخرج معنا الى عيدنا- فى يوم معلوم لهم من السنه- فتدعو الهك و ندعو الهنا فان استجيب لك اتبعناك، و ان استجيب لنا اتبعتنا.

قال: نعم، فخرج معهم، و دعوا اوثانهم، و سالوها الاستجابه فلم تجب فقال سيدهم جندع بن عمرو- و اشار الى صخره منفرده فى ناحيه الجبل يسمونها الكاثبه: اخرج لنا فى هذه الصخره ناقه
مخترجه جوفاء وبراء- و المخترجه: التى شاكلت البخت-.

فان فعلت صدقناك و اجبناك.

فاخذ عليهم المواثيق، لئن فعلت ذلك لتومنن و لتصدقن؟ قالوا: نعم، فصلى و دعا ربه فتمخضت الصخره تمخض النتوج بولدها، فانصدعت عن ناقه عشراء جوفاء وبراء كما وصفوا، لايعلم ما بين جنبيها الا الله، و عظماوهم ينظرون.

ثم نتجت ولدا مثلها فى العظم، فامن به جندع و رهط من قومه، و منع اعقابهم ناس من رئوسهم ان يومنوا، فمكثت الناقه مع ولدها ترعى الشجر و تشرب الماء، و كانت ترد غبا، فاذا كان يومها وضعت راسها فى البئر، فما ترفعه حتى تشرب كل ماء فيها ثم تتفجح، فيحتلبون ما شائوا حتى تمتلى ء اوانيهم، فيشربون و يدخرون، فاذا وقع الحر تصيفت بظهر الوادى، فتهرب منها انعامهم فتهبط الى بطنه، و اذا وقع البرد تشتت ببطن الوادى فتهرب مواشيهم الى ظهره فشق ذلك عليهم، و زينت عقرها لهم امراتان: عنيزه ام غنم و صدفه بنت المختار، لما اضرت به من مواشيهما، و كانتا كثيرتى المواشى، فعقروها، عقرها قدار الاحمر و اقتسموا لحمها و طبخوه.

فانطلق سبقها حتى رقى جبلا اسمه قاره، فرغا ثلاثا، و كان صالح قال لهم: ادركوا الفصيل عسى ان يرفع عنكم العذاب، فلم يقدروا عليه، و انفجت الصخره بعد رغائ
ه فدخلها، فقال لهم صالح: تصبحون غدا و وجوهكم مصفره، و بعد غد وجوهكم محمره و اليوم الثالث وجوهكم مسوده، ثم يغشاكم العذاب.

فلما راوا العلامات طلبوا ان يقتلوه، فانجاه الله سبحانه الى ارض فلسطين، فلما كان اليوم الرابع، و ارتفعت الضحوه، تحنطوا بالصبر و تكفنوا بالانطاع، فاتتهم صيحه من السماء و خسف شديد و زلزال، فتقطعت قلوبهم فهلكوا.

و قد جاء فى الحديث ان رسول الله (ص) مر بالحجر فى غزوه تبوك فقال لاصحابه: لايدخلن احد منكم القريه، و لاتشربوا من مائها، و لاتدخلوا على هولاء المعذبين الا ان تمروا باكين ان يصيبكم مثل ما اصابهم.

و روى المحدثون ان النبى (ص) قال لعلى (ع): اتدرى من اشقى الاولين؟ قال: نعم عاقر ناقه صالح، قال: افتدرى من اشقى الاخرين؟ قال: الله و رسوله اعلم قال: من يضربك على هذه، حتى تخضب هذه.

/ 614