شرح نهج البلاغه نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

شرح نهج البلاغه - نسخه متنی

ابن ابی الحدید معتزلی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

اوى نصف درهم، فقال: "يحكم به ذوا عدل منكم" فقالوا له: فان عمرا لما ابى عليك ان تقول فى كتابك: (هذا ما كتبه عبدالله على اميرالمومنين) محوت اسمك مع الخلافه و كتبت: (على بن ابى طالب)، فقد خلعت نفسك، فقال: لى فى رسول الله (ص) عليه اسوه حين ابى عليه سهيل بن عمرو ان يكتب: (هذا كتاب كتبه محمد رسول الله (ص) و سهيل بن عمرو) و قال له: لو اقررت بانك رسول الله ما خالفتك، و لكنى اقدمك لفضلك، فاكتب (محمد بن عبدالله) فقال لى: يا على امح (رسول الله) فقلت: يا رسول الله لاتشجعنى نفسى على محو اسمك من النبوه، قال: فقضى عليه فمحاه بيده ثم قال: (اكتب محمد بن عبدالله)، ثم تبسم الى و قال: يا على، اما انك ستسام مثلها فتعطى، فرجع معه منهم الفان من حروراء و قد كانوا تجمعوا بها فقال لهم على: ما نسميكم؟ ثم قال: انتم الحروريه، لاجتماعكم بحروراء.

و روى جميع اهل السير كافه ان عليا (ع) لما طحن القوم طلب ذا الثديه طلبا شديدا، و قلب القتلى ظهرا لبطن، فلم يقدر عليه، فساءه ذلك و جعل يقول: و الله ما كذبت و لاكذبت، اطلبوا الرجل، و انه لفى القوم فلم يزل يتطلبه حتى وجده، و هو رجل مخدج اليد كانها ثدى فى صدره.

و روى ابراهيم بن ديزيل فى كتاب "صفين" عن
الاعمش، عن زيد بن وهب، قال: لما شجرهم على (ع) بالرماح قال: اطلبوا ذا الثديه فطلبوه طلبا شديدا، حتى وجدوه فى وهده من الارض تحت ناس من القتلى، فاتى به، و اذا رجل على ثديه مثل سبلات السنور، فكبر على (ع)، و كبر الناس معه سرورا بذلك.

و روى ايضا عن مسلم الضبى عن حبه العرنى، قال: كان رجلا اسود منتن الريح، له ثدى كثدى المراه اذا مدت كانت بطول اليد الاخرى و اذا تركت اجتمعت و تقلصت و صارت كثدى المراه، عليها شعرات مثل شوارب الهره فلما وجدوه قطعوا يده و نصبوها على رمح.

ثم جعل على (ع) ينادى صدق الله و بلغ رسوله، لم يزل يقول ذلك هو و اصحابه بعد العصر الى ان غربت الشمس او كادت.

و روى ابن ديزيل ايضا، قال: لما عيل صبر على (ع) فى طلب المخدج.

قال: ائتونى ببغله رسول الله (ص)، فركبها و اتبعه الناس، فراى القتلى.

و يقول: اقلبوا، فيقلبون قتيلا عن قتيل، حتى استخرجوه، فسجد على (ع).

و روى كثير من الناس انه لما دعا بالبغله ليركبها، قال: ائتونى بها فانها هاديه، فوقفت به على المخدج، فاخرجه من تحت قتلى كثيرين.

و روى العوام بن حوشب عن ابيه عن جده يزيد بن رويم، قال قال على (ع): يقتل اليوم اربعه آلاف من الخوارج احدهم ذو الثديه، فلما طحن القو
م و رام استخراج ذى الثديه فاتبعه، امرنى ان اقطع له اربعه آلاف قصبه، و ركب بغله رسول الله (ص) و قال: اطرح على كل قتيل منهم قصبه، فلم ازل كذلك و انا بين يديه، و هو راكب خلفى، و الناس يتبعونه حتى بقيت فى يدى واحده، فنظرت اليه و اذا وجهه اربد، و اذا هو يقول: و الله ما كذبت و لاكذبت، فاذا خرير ماء عند موضع داليه فقال: فتش هذا ففتشته فاذا قتيل قد صار فى الماء و اذا رجله فى يدى، فجذبتها و قلت: هذه رجل انسان، فنزل عن البغله مسرعا فجذب الرجل الاخرى و جررناه حتى صار على التراب، فاذا هو المخدج، فكبر على (ع) باعلى صوته، ثم سجد فكبر الناس كلهم.

و قد روى كثير من المحدثين ان النبى (ص) قال لاصحابه يوما: (ان منكم من يقاتل على تاويل القرآن، كما قاتلت على تنزيله) فقال ابوبكر: انا يا رسول الله؟ فقال: (لا) فقال عمر: انا يا رسول الله؟ فقال: (لا، بل خاصف النعل)، و اشار الى على (ع).

و قال ابوالعباس فى "الكامل" يقال: ان اول من لفظ بالحكومه و لم يشد بها رجل من بنى سعد بن زيد مناه بن تميم بن مر، من بنى صريم، يقال له الحجاج بن عبدالله و يعرف بالبرك و هو الذى ضرب آخرا معاويه على اليته يقال: انه لما سمع بذكر الحكمين، قال: ايحكم اميرالمومن
ين الرجال فى دين الله! لا حكم الا لله فسمعه سامع، فقال: طعن و الله فانفذ.

قال ابوالعباس: و اول من حكم بين الصفين رجل من بنى يشكر بن بكر ابن وائل كان من اصحاب على (ع)، فحمل على رجل منهم فقتله غيله، ثم مرق بين الصفين يحكم و حمل على اصحاب معاويه، فكثروه، فرجع الى ناحيه على (ع) فخرج اليه رجل من همدان فقتله، فقال شاعر همدان: و ما كان اغنى اليشكرى عن التى تصلى بها جمرا من النار حاميا غداه ينادى و الرماح تنوشه خلعت عليا بادئا و معاويا قال ابوالعباس: و قد روى المحدثون ان رجلا تلا بحضره على (ع) "قل هل ننبئكم بالاخسرين اعمالا الذين ضل سعيهم فى الحياه الدنيا و هم يحسبون انهم يحسنون صنعا" فقال على (ع): اهل حروراء منهم.

قال ابوالعباس: و من شعر اميرالمومنين (ع) الذى لااختلاف فيه انه قاله: و كان يردده- انهم لما ساموه انه يقر بالكفر، و يتوب حتى يسيروا معه الى الشام فقال: ابعد صحبه رسول الله (ص) و التفقه فى الدين ارجع كافرا! ثم قال: يا شاهد الله على فاشهد انى على دين النبى احمد من شك فى الله فانى مهتد و ذكر ابوالعباس ايضا فى "الكامل" ان عليا (ع) فى اول خروج القوم عليه، دعا صعصعه بن صوحان العبدى- و قد كان وجهه
اليهم و زياد بن النضر الحارثى، مع عبدالله بن عباس، فقال لصعصعه: باى القوم رايتهم اشد اطافه؟ قال: بيزيد بن قيس الارحبى، فركب على (ع) الى حروراء، فجعل يتخللهم حتى صار الى مضرب يزيد بن قيس، فصلى فيه ركعتين، ثم خرج فاتكا على قوسه، و اقبل على الناس فقال: هذا مقام من فلج فيه فلج يوم القيامه.

ثم كلمهم و ناشدهم، فقالوا: انا اذنبنا ذنبا عظيما بالتحكيم، و قد تبنا، فتب الى الله كما تبنا نعد لك.

فقال على (ع): انا استغفر الله من كل ذنب، فرجعوا معه و هم سته آلاف فلما استقروا بالكوفه اشاعوا ان عليا (ع) رجع عن التحكيم، و رآه ضلالا و قالوا: انما ينتظر اميرالمومنين ان يسمن الكراع و تجبى الاموال، ثم ينهض بنا الى الشام.

فاتى الاشعث عليا (ع) فقال: يا اميرالمومنين، ان الناس قد تحدثوا انك رايت الحكومه ضلالا و الاقامه عليها كفرا، فقام على (ع) يخطب فقال: من زعم انى رجعت عن الحكومه فقد كذب، و من رآها ضلالا فقد ضل، فخرجت حينئذ الخوارج من المسجد فحكمت.

قلت: كل فساد كان فى خلافه على (ع) و كل اضطراب حدث فاصله الاشعث، و لولا محاقته اميرالمومنين (ع) فى معنى الحكومه فى هذه المره لم تكن حرب النهروان، و لكان اميرالمومنين (ع) ينهض بهم الى معاو
يه، و يملك الشام فانه (ص) حاول ان يسلك معهم مسلك التعريض و المواربه و فى المثل النبوى صلوات الله على قائله: (الحرب خدعه) و ذاك انهم قالوا له: تب الى الله مما فعلت، كما تبنا ننهض معك الى حرب اهل الشام، فقال لهم كلمه مجمله مرسله يقولها الانبياء و المعصومون و هى قوله: (استغفر الله من كل ذنب) فرضوا بها و عدوها اجابه لهم الى سولهم، وصفت له (ع) نياتهم و استخلص بها ضمائرهم من غير ان تتضمن تلك الكلمه اعترافا بكفر او ذنب فلم يتركه الاشعث، و جاء اليه مستفسرا و كاشفا عن الحال، و هاتكا ستر التوريه و الكنايه، و مخرجا لها من ظلمه الاجمال و ستر الحيله الى تفسيرها بما يفسد التدبير و يوغر الصدور و يعيد الفتنه و لم يستفسره (ع) عنها الا بحضور من لايمكنه ان يجعلها معه هدنه على دخن، و لا ترقيقا عن صبوح و الجاه بتضييق الخناق عليه الى ان يكشف ما فى نفسه و لايترك الكلمه على احتمالها و لايطويها على غرها، فخطب بما صدع به عن صوره ما عنده مجاهره فانتقض ما دبره، و عادت الخوارج الى شبهتها الاولى و راجعوا التحكيم و المروق و هكذا الدول التى تظهر فيها امارات الانقضاء و الزوال، يتاح لها امثال الاشعث من اولى الفساد فى الارض، "سنه الله فى الذي
ن خلوا من قبل و لن تجد لسنه الله تبديلا".

قال ابوالعباس: ثم مضى القوم الى النهروان، و قد كانوا ارادوا المضى الى المدائن، فمن طريف اخبارهم انهم اصابوا فى طريقهم مسلما و نصرانيا، فقتلوا المسلم لانه عندهم كافر اذ كان على خلاف معتقدهم و استوصوا بالنصرانى، و قالوا: احفظوا ذمه نبيكم قال ابوالعباس: و نحو ذلك ان واصل بن عطاء رحمه الله تعالى اقبل فى رفقه فاحسوا بالخوارج، فقال واصل لاهل الرفقه: ان هذا ليس من شانكم، فاعتزلوا و دعونى و اياهم و كانوا قد اشرفوا على العطب فقالوا: شانك، فخرج اليهم فقالوا: ما انت و اصحابك؟ فقال: قوم مشركون مستجيرون بكم ليسمعوا كلام الله، و يفهموا حدوده قالوا: قد اجرناكم، قال: فعلمونا فجعلوا يعلمونهم احكامهم و يقول واصل: قد قبلت انا و من معى قالوا: فامضوا مصاحبين فقد صرتم اخواننا فقال: بل تبلغوننا مامننا لان الله تعالى يقول: "و ان احد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع كلام الله ثم ابلغه مامنه" قال: فينظر بعضهم الى بعض ثم قالوا: ذاك لكم، فساروا معهم بجمعهم حتى ابلغوهم المامن.

قال ابوالعباس: و لقيهم عبدالله بن خباب فى عنقه مصحف، على حمار، و معه امراته و هى حامل، فقالوا له: ان هذا الذى فى عنقك
ليامرنا بقتلك فقال لهم: ما احياه القرآن فاحيوه، و ما اماته فاميتوه فوثب رجل منهم على رطبه سقطت من نخله فوضعها فى فيه فصاحوا به فلفظها تورعا.

و عرض لرجل منهم خنزير فضربه فقتله، فقالوا: هذا فساد فى الارض و انكروا قتل الخنزير، ثم قالوا لابن خباب حدثنا عن ابيك فقال: انى سمعت ابى يقول: سمعت رسول الله (ص) يقول: (ستكون بعدى فتنه يموت فيها قلب الرجل كما يموت بدنه، يمسى مومنا و يصبح كافرا، فكن عبدالله المقتول، و لا تكن القاتل) قالوا: فما تقول فى ابى بكر و عمر؟ فاثنى خيرا، قالوا: فما تقول فى على قبل التحكيم، و فى عثمان فى السنين الست الاخيره؟ فاثنى خيرا، قالوا: فما تقول فى على بعد التحكيم و الحكومه؟ قال ان عليا اعلم بالله و اشد توقيا على دينه، و انفذ بصيره فقالوا: انك لست تتبع الهدى انما تتبع الرجال على اسمائهم، ثم قربوه الى شاطى ء النهر فاضجعوه فذبحوه.

قال ابوالعباس و ساوموا رجلا نصرانيا بنخله له، فقال: هى لكم فقالوا ما كنا لناخذها الا بثمن، فقال: وا عجباه! اتقتلون مثل عبدالله بن خباب، و لاتقبلون جنا نخله الا بثمن.

و روى ابوعبيده معمر بن المثنى، قال: طعن واحد من الخوارج يوم النهروان فمشى فى الرمح و هو شاهر سيفه الى ا
ن وصل الى طاعنه فضربه فقتله، و هو يقرا: "و عجلت اليك رب لترضى".

و روى ابوعبيده ايضا قال استنطقهم على (ع) بقتل عبدالله بن خباب، فاقروا به فقال: انفردوا كتائب لاسمع قولكم كتيبه كتيبه فتكتبوا كتائب و اقرت كل كتيبه، بمثل ما اقرت به الاخرى من قتل ابن خباب و قالوا: و لنقتلنك كما قتلناه فقال على: و الله لو اقر اهل الدنيا كلهم بقتله هكذا و انا اقدر على قتلهم به لقتلتهم ثم التفت الى اصحابه، فقال لهم: شدوا عليهم فانا اول من يشد عليهم.

و حمل بذى الفقار حمله منكره ثلاث مرات، كل حمله يضرب به حتى يعوج متنه، ثم يخرج فيسويه بركبتيه، ثم يحمل به حتى افناهم.

و روى محمد بن حبيب قال: خطب على (ع) الخوارج يوم النهر، فقال لهم: نحن اهل بيت النبوه، و موضع الرساله و مختلف الملائكه و عنصر الرحمه و معدن العلم و الحكمه نحن افق الحجاز بنا يلحق البطى ء و الينا يرجع التائب ايها القوم، انى نذير لكم ان تصبحوا صرعى باهضام هذا الوادى... الى آخر الفصل

/ 614