المسألة 275 ولا صلاة على مجنون لم يبلغ من الرجال والنساء ويستحب لو علموها اذا عقلوها وبرهان ذلك
مذهب المصنف ان تجهد الليل ليس المكتوبة والوتر من تجهد الليل
أنس بن مالك - فذكر حديث الاسراء - و فيه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : ( ففرض الله عز و جل على أمتي خمسين صلاة ) ثم ذكر عليه السلام مراجعته لربه عز و جل في ذلك إلى أن قال : ( فراجعت ربي فقال : هى خمس و هي خمسون ( لا يبدل القول لدى ) ( 1 ) فهذا خبر من الله عز و جل مأمون تبدله ، فصح أن الصلوات لا تبدل أبدا عن خمس ، وأرمنا النسخ في ذلك أبدا بهذا النص ، فبطل بهذا قول من قال : ان الوتر فرض ، و ان تهجد الليل فرض ، و هو قول رويناه عن الحسن و أيضا فان يونس بن عبد الله حدثنا قال : ثنا أبو عيسى بن أبى عيسى ثنا احمد بن خالد ثنا ابن وضاح ثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثنا حسين بن على - هو الجعفي - عن زائدة عن عبد الملك بن عمير عن محمد بن المنتشر عن حميد بن عبد الرحمن عن أبى هريرة قال : ( جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : يا رسول الله ( 2 ) أي الصلاة أفضل بعد المكتوبة ؟ قال : الصلاة من جوف الليل ، قال : أي الصيام أفضل بعد رمضان ؟ قال شهر الله الذي يدعونه المحرم ) ( 3 ) قال أبو محمد : فصح أن تهجد الليل ليس من المكتوبة ، و الوتر من تهجد الليل ، فبهذين الخبرين صح أن قول رسول الله صلى الله عليه و سلم لعبد الله بن عمرو : ( يا عبد الله لا تكن مثل فلان كان يقوم من الليل فترك قيام الليل ) و قوله عليه السلام لحفصة عن أخيها عبد الله ابن عمر رضى الله عن جميعهم : ( نعم الرجل عبد الله لو كان يصلى من الليل ) و قوله عليه السلام الذي رويناه من طريق أحمد بن حنبل عن يحي بن سعيد القطان عن عبيد الله بن عمر حدثني نافع عن بن عمر عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : ( اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا ) و قوله عليه السلام : ( بادروا الصبح بالوتر ) و : ( يا أهل القرآن أوتروا ) : أن هذه الاوامر كلها ندب ، لا يجوز ذلك1 - أنظر الحديث بطوله في صحيح مسلم ( ج 1 ص : 59 ) 2 - في اليمنية ( فقال : رسول الله ) بحذف حرف النداء 3 - رواه مسلم عن أبى بكر بن أبي شيبة بهذا الاسناد و لم يذكر لفظه ( ج 1 ص 323 ) و رواه هو ( ج 1 ص 322 ) من طريق جرير عن عبد الملك بن عمير بهذا الاسناد أيضا