خطبه 129-درباره پيمانه ها - شرح نهج البلاغه نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

شرح نهج البلاغه - نسخه متنی

ابن ابی الحدید معتزلی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

خطبه 129-درباره پيمانه ها

الشرح:

اثوياء: جمع ثوى، و هو الضيف، كقوى و اقوياء و موجلون: موخرون الى اجل، اى وقت معلوم.

و مدينون: مقرضون، دنت الرجل اقرضته: فهو مدين و مديون، و دنت ايضا، اذا استقرضت، و صارت على دين، فانا دائن، و انشد: ندين و يقضى الله عنا، و قد نرى مصارع قوم لايدينون ضيعا و مقتضون: جمع مقتضى، اى مطالب باداء الدين، كمرتضون جمع مرتضى، و مصطفون جمع مصطفى.

و قوله: (اجل منقوص)، اى عمر، و قد جاء عنهم: اطال الله اجلك، اى عمرك و بقاءك.

و الدائب: المجتهد ذو الجد و التعب.

و الكادح: الساعى.

و مثل قوله: (فرب دائب مضيع، و رب كادح خاسر)، قول الشاعر: اذا لم يكن عون من الله للفتى فاكثر ما يجنى عليه اجتهاده و مثله: اذا لم يكن عون من الله للفتى اتته الرزايا من وجوه الفوائد و هو كثير، و الاصل فيه قوله تعالى: (وجوه يومئذ خاشعه عامله ناصبه تصلى نارا حاميه) و يروى: (فرب دائب مضيع) بغير تشديد.

و قوله: (و امكنت فريسته)، اى و امكنته، فحذف المفعول.

و قوله: (فاضرب بطرفك) لفظه فصيحه، و قد اخذها الشاعر فقال: فاضرب بطرفك حيث شئت فلن ترى الا بخيلا...... و الوفر، المال الكثير، اى بخل و لم يود حق الله سبحانه، فكثر ماله.

و
الوقر، بفتح الواو: الثقل فى الاذن.

و روى (المنغصه)، بفتح الغين.

الحثاله: الساقط الردى ء من كل شى ء.

و قوله: (لاتلتقى بذمهم الشفتان)، اى يانف الانسان ان يذمهم، لانه لا بد فى الذم من اطباق احد الشفتين على الاخرى، و كذلك فى كل الكلام.

و ذهابا عن ذكرهم، اى ترفعا، يقال: فلان يذهب بنفسه عن كذا، اى يرفعها.

و لازاجر مزدجر، اى ليس فى الناس من يزجر عن القبيح و ينزجر هو عنه.

و دار القدس: هى الجنه.

و لايخدع الله عنها، لانه لاتخفى عليه خافيه، و لايجوز عليه النفاق و التمويه.

ثم لعن الامر بالمعروف و لايفعله، و الناهى عن المنكر و يرتكبه، و هذا من قوله تعالى: (اتامرون الناس بالبر و تنسون انفسكم).

و لست ارى فى هذه الخطبه ذكرا للموازين و المكاييل، التى اشار اليها الرضى رحمه الله، اللهم الا ان يكون قوله (ع): (و اين المتورعون فى مكاسبهم)، او قوله: (ظهر الفساد)، و دلالتهما على الموازين و المكاييل بعيده.

(نبذ من اقوال الحكماء و الصالحين) و اعلم ان هذه الخطبه قد اشتملت على كلام فصيح، و موعظه بالغه من ذكر الدنيا و ذكر اهلها، و نحن نذكر كلمات وردت عن الحكماء و الصالحين تناسبها: على عادتنا فى ايراد الاشباه و النظائر.

قال بعض الصال
حين: ما ادرى كيف اعجب من الدنيا! امن حسن منظرها و قبح مخبرها، ام من ذم الناس لها، و تناحرهم عليها! قيل لبعضهم: كيف اصبحت؟ قال: آسفا على امسى، كارها ليومى، متهما لغدى.

قيل لاعرابى: كيف ترى الدهر؟ قال: خدوعا خلوبا، وثوبا غلوبا.

قيل لصوفى: لم تركت الدنيا؟ قال: لانى منعت صفوها، و امتنعت من كدرها.

و قيل لاخر: لم تركت الدنيا؟ قال: لانى عدمت الوسيله اليها الا بعشقها.

و اعشق ما اكون لها اغدر ما تكون بى.

و انشد لبشر الحافى: قرير العين لاولد يموت و لاحذر يبادر ما يفوت رخى البال ليس له عيال خلى من حربت و من دهيت قضى وطر الصبا و افاد علما فعاتبه التفرد و السكوت و اكبر همه مما عليه تذابح من ترى خلق و قوت قال ابوحيان: سمعت ابن القصاب الصوفى، يقول: اسمع و اسكت، و انظر و اعجب، قال ابن المعتز: مل سقامى عوده و خان دمعى مسعده و ضاع من ليلى غده طوبى لعين تجده قلت من الدهر يده يفنى و يبقى ابده و الموت ضار اسده و قاتل من يلده و من الشعر القديم المختلف فى قائله: قصر الجديد الى بلى و الوصل فى الدنيا انقطاعه اى اجتماع لم يعد بتفرق منها اجتماعه ام اى شعب ذى التئ ام لم يبدده انصداعه ام اى م
نتفع بشى ء ثم تم له انتفاعه يا بوس للدهر الذى ما زال مختلفا طباعه قد قيل فى مثل خلا: يكفيك من شر سماعه قيل لصوفى: كيف ترى الدنيا؟ قال: و ما الدنيا؟ لااعرف لها وجودا، قيل له: فاين قلبك؟ قال: عند ربى، قيل: فاين ربك؟ قال: و اين ليس هو! قال ابن عائشه: كان يقال: مجالسه اهل الديانه تجلو عن القلوب صدا الذنوب، و مجالسه ذوى المروءات تدل على مكارم الاخلاق، و مجالسه العلماء تزكى النفوس.

و من كلام بعض الحكماء الفصحاء: كن لنفسك نصيحا، و استقبل توبه نصوحا، و ازهد فى دار سمها ناقع، و طائرها واقع، و ارغب فى دار طالبها منجح، و صاحبها مفلح.

و متى حققت و آثرت الصدق، بان لك انهما لايجتمعان، و انهما كالضدين لايصطلحان، فجرد همك فى تحصيل الباقيه، فان الاخرى انت فان عنها و هى فانيه عنك، و قد عرفت آثارها فى اصحابها و رفقائها، و صنعها بطلابها و عشقائها معرفه عيان، فاى حجه تبقى لك، و اى حجه لاتثبت عليك! و من كلام هذا الحكيم: فانا قد اصبحنا فى دار رابحها خاسر، و نائلها قاصر، و عزيزها ذليل، و صحيحها عليل، و الداخل اليها مخرج، و المطمئن فيها مزعج، و الذائق من شرابها سكران، و الواثق بسرابها ظمان، ظاهرها غرور، و باطنها شرور، و طا
لبها مكدود، و عاشقها مجهود، و تاركها محمود.

العاقل من قلاها و سلا عنها، و الظريف من عافها و انف منها، و السعيد من غمض بصره عن زهرتها، و صرفه عن نضرتها، و ليس لها فضيله الا دلالتها على نفسها، و اشارتها الى نقصها، و لعمرى انها لفضيله لو صادفت قلبا عقولا، لا لسانا قوولا، و عملا مقبولا، لا لفظا منقولا، فالى الله الشكوى من هوى مطاع، و عمر مضاع! فبيده الداء و الدواء، و المرض و الشفاء.

قال ابوحره: اتينا بكر بن عبدالله المرى نعوده، فدخلنا عليه و قد قام لحاجته، فجلسنا ننتظره، فاقبل الينا يتهادى بين رجلين، فلما نظر الينا سلم علينا، ثم قال: رحم الله عبدا اعطى قوه فعمل بها فى طاعه الله، او قصر به ضعف فكف عن محارم الله.

و قال بكر بن عبدالله: مثل الرجل فى الدنيا مثل رجل له ثلاثه خلان، قال له احدهم: انا خازنك خذ منى ما شئت، فاعمل به ما شئت، و قال الاخر: انا معك احملك و اضعك، فاذا مت تركتك، و قال الاخر: انا اصحبك ابدا، حياتك و موتك فاما الاول فماله، و اما الثانى فعشيرته، و اما الثالث فعمله.

قيل للزهرى: من الزاهد فى الدنيا؟ قال: من لم يمنع الحلال شكره، و من لم يمنع الحرام صبره.

و قال سفيان الثورى: ما عبدالله بمثل العقل، و لا
يكون الرجل عاقلا حتى تكون فيه عشر خصال: يكون الكبر منه مامونا، و الخير منه مامولا، يقتدى بمن قبله، و يكون اماما لمن بعده، و حتى يكون الذل فى طاعه الله احب اليه من العز فى معصيه الله، و حتى يكون الفقر فى الحلال، احب اليه من الغنى فى الحرام، و حتى يكون عيشه القوت، و حتى يستقل الكثير من عمله، و يستكثر القليل من عمل غيره، و حتى لايتبرم بطلب الحوائج قبله، و العاشره و ما العاشره! بها شاد مجده، و علا ذكره، ان يخرج من بيته فلايستقبله احد من الناس الا راى انه دونه.

قال يونس بن حبيب: كان عندنا بالبصره جندى عابد، فاحب الغزو، فلما خرج شيعته، فقلت: اوصنى، فقال: اوصيك بتقوى الله، و اوصيك بالقرآن، فانه نور الليل المظلم، و هدى النهار المشرق، فاعمل به على ما كان من جهد و فاقه، فان عرض بلاء فقدم مالك دون نفسك، فان تجاوز البلاء فقدم مالك و نفسك دون دينك.

و اعلم ان المحروب من حرب دينه، و المسلوب من سلب يقينه.

انه لاغنى مع النار، و لافقر مع الجنه، و ان جهنم لايفك اسيرها، و لايستغنى فقيرها.

ابن المبارك، كان فيما مضى جبار يقتل الناس على اكل لحوم الخنازير، فلم يزل الامر يترقى حتى بلغ الى عابد مشهور، فاراده على اكلها، و هدده بالقتل،
فشق ذلك على الناس.

فقال له صاحب شرطته: انى ذابح لك غدا جديا، فاذا دعاك هذا الجبار لتاكل، فكل فانما هو جدى، فلما دعاه لياكل ابى ان ياكل، فقال: اخرجوه و اضربوا عنقه فقال له الشرطى: ما منعك ان تاكل من لحم جدى؟ قال: انى رجل منظور الى، و انى كرهت ان يتاسى بى الناس فى معاصى الله.

فقدمه فقتله.

سفيان الثورى، كان رجل يبكى كثيرا، فقال له اهله: لو قتلت قتيلا ثم اتيت وليه فرآك تبكى هذا البكاء لعفا عنك، فقال: قد قتلت نفسى، فلعل وليها يعفو عنى.

و كان ايوب السختيانى كثير البكاء، و كان يغالط الناس عن بكائه، يبكى مره فياخذ انفه، و يقول: الزكمه ربما عرضت لى، و يبكى مره فاذا استبان من حوله بكاءه، قال: ان الشيخ اذا كبر مج.

و من كلام ابى حيان التوحيدى فى "البصائر": ما اقول فى عالم! الساكن فيه وجل، و الصاحى بين اهله ثمل، و المقيم على ذنوبه خجل، و الراحل عنه مع تماديه عجل.

و ان دارا هذه من آفاتها و صروفها لمحقوقه بهجرانها و تركها، و الصدوف منها خاصه، و لا سبيل لساكنها الى دار القرار الا بالزهد فيها، و الرضا بالطفيف منها، كبلغه الثاوى، و زاد المنطلق.

/ 614