خطبه 188-در ذكر فضائل خويش - شرح نهج البلاغه نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

شرح نهج البلاغه - نسخه متنی

ابن ابی الحدید معتزلی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

خطبه 188-در ذكر فضائل خويش

الشرح:

يمكن ان يعنى بالمستحفظين الخلفاء الذين تقدموا، لانهم الذين استحفظوا الاسلام، اى جعلوا حافظين له، و حارسين لشريعته و لحوزته، و يجوز يعنى به العلماء و الفضلاء من الصحابه، لانهم استحفظوا الكتاب، اى كلفوا حفظه و حراسته.

و الظاهر انه يرمز فى قوله (ع): (لم ارد على الله، و لا على رسوله ساعه قط) الى امور وقعت من غيره، كما جرى يوم الحديبيه عند سطر كتاب الصلح، فان بعض الصحابه انكر ذلك، و قال: يا رسول الله، السنا المسلمين؟ قال: بلى، قال: او ليسوا الكافرين؟ قال: بلى، قال: فكيف نعطى الدنيه فى ديننا! فقال (ص): (انما اعمل بما اومر به) فقال قوم من الصحابه: الم يكن قد وعدنا بدخول مكه! و ها نحن قد صددنا عنها ثم ننصرف بعد ان اعطينا الدنيه فى ديننا، و الله لو اجد اعوانا لم اعط الدنيه ابدا، فقال ابوبكر لهذا القائل: ويحك! الزم غرزه، فو الله انه لرسول الله (ص)، و ان الله لايضيعه.

ثم قال له: اقال لك: انه سيدخلها هذا العام؟ قال: لا، قال: فسيدخلها.

فلما فتح النبى (ص) مكه و اخذ مفاتيح الكعبه دعاه فقال: هذا الذى وعدتم به.

و اعلم ان هذا الخبر صحيح لاريب فيه، و الناس كلهم رووه، و ليس عندى بقبيح و لامستهجن ان يكون س
وال هذا الشخص لرسول الله (ص) عما ساله عنه على سبيل الاسترشاد، و التماسا لطمانينه النفس، فقد قال الله تعالى لخليله ابراهيم: (او لم تومن قال بلى و لكن ليطمئن قلبى) و قد كانت الصحابه تراجع رسول الله (ص) فى الامور، و تساله عما يستبهم عليها و تقول له: اهذا منك ام من الله؟ و قال له السعدان رحمهما الله يوم الخندق، و قد عزم على مصالحه الاحزاب ببعض تمر المدينه: اهذا من لله ام راى رايته من نفسك؟ قال: بل من نفسى، قالا: لا، و الله لانعطيهم منها تمره واحده و ايدينا فى مقابض سيوفنا! و قالت الانصار له يوم، بدر و قد نزل بمنزل لم يستصلحوه: انزلت هذا المنزل عن راى رايت ام بوحى اوحى اليك؟ قال: بل عن راى رايته قالوا: انه ليس لنا بمنزل ارحل عنه فانزل بموضع كذا.

و اما قول ابى بكر له: (الزم غرزه فو الله انه لرسول الله (ص)) فانما هو تاكيد و تثبيت على عقيدته التى فى قلبه، و لايدل ذلك على الشك، فقد قال الله تعالى لنبيه: (و لولا ان ثبتناك لقد كدت تركن اليهم شيئا قليلا)، و كل احد لايستغنى عن زياده اليقين و الطمانينه.

و قد كانت وقعت من هذا القائل امور دون هذه القصه، كقوله: دعنى اضرب عنق ابى سفيان.

و قوله: دعنى اضرب عنق عبدالله بن ابى، و
قوله: دعنى اضرب عنق حاطب بن ابى بلتعه.

و نهى النبى (ص) له عن التسرع الى ذلك، و جذبه ثوب رسول الله (ص) حين قام على جنازه ابن سلول يصلى، و قوله: كيف تستغفر لراس المنافقين! و ليس فى ذلك جميعه ما يدل على وقوع القبيح منه و انما الرجل كان مطبوعا على الشده و الشراسه و الخشونه، و كان يقول ما يقول على مقتضى السجيه التى طبع عليها.

و على اى حال كان، فلقد نال الاسلام بولايته و خلافته خيرا كثيرا.

قوله (ع): (و لقد واسيته بنفسى)، يقال: واسيته و آسيته، و بالهمزه افصح، و هذا مما اختص (ع) بفضيلته غير مدافع، ثبت معه يوم احد و فر الناس و ثبت معه يوم حنين و فر الناس، و ثبت تحت رايته يوم خيبر حتى فتحها و فر من كان بعث بها من قبله.

و روى المحدثون ان رسول الله (ص) لما ارتث يوم احد، قال الناس: قتل محمد، راته كتيبه من المشركين و هو صريح بين القتلى، الا انه حى فصمدت له.

فقال لعلى (ع): اكفنى هذه، فحمل عليها (ع) و قتل رئيسها، ثم صمدت له كتيبه اخرى، فقال: يا على اكفنى هذه، فحمل عليها فهزمها، و قتل رئيسها، ثم صمدت له كتيبه ثالثه، فكذلك، فكان رسول الله (ص) بعد ذلك يقول: قال لى جبريل: يا محمد ان هذه للمواساه، فقلت: و ما يمنعه و هو منى و انا
منه! فقال جبريل: و انا منكما.

/ 614