المسألة 489 من صلى جنبا او على غير وضوء عمدا او نسيانا فصلاة من ائتم به صحيحة تامة الاان يكون علم ذلك يقينا فلا صلاء له ، ومذاهب علماء الامصار في ذلك وذكر حججهم
قال : نعم ، ما لم تغب ، قلت لعطاء : فالإِمام لا يوفى الصلاة ، أعتزل الصلاة معه ؟ قال : بل صل معه ، و أوف ما استطعت ، الجماعة أحب إلى ، فان رفع رأسه من الركوع و لم يوف الركعة فأوف أنت فان رفع رأسه من السجدة و لم يوف فأوف أنت فان قام و عجل عن التشهد فلا تعجل أنت ، و أوف و إن قام و عن عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن عقبة عن أبي وائل : أنه كان يجمع مع المختار الكذاب .و عن أبى الاشعث ( 1 ) قال : ظهرت الخوارج علينا فسألت يحيى بن أبي كثير ، فقلت يا أبا نصر ، كيف ترى في الصلاة خلف هؤلاء ؟ قال : القرآن إمامك ، صل معهم ما صلوها و عن إبراهيم النخعي قلت لعلقمة : إمامنا لا يتم الصلاة قال علقمة : لكنا نتمها ، يعنى نصلى معه و نتمها و عن الحسن : لا تضر المؤمن صلاته خلف المنافق ، و لا تنفع المنافق صلاته خلف المؤمن و عن قتادة قلت لسعيد بن المسيب : أ نصلى خلف الحجاج ؟ قال : إنا نصلى خلف من هو شر منه قال علي : ما نعلم أحدا من الصحابة رضى الله عنهم امتنع من الصلاة خلف المختار و عبيد الله بن زياد و الحجاج ، و لا فاسق أفسق من هؤلاء ، و قد قال الله عز و جل : ( و تعاونوا على البر و التقوى و لا تعاونوا على الاثم و العدوان ) و لا بر أبر من الصلاة و جمعها في المساجد فمن دعا إليها ففرض اجابته و عونه على البر و التقوى الذي دعا إليهما ، و لا اثم بعد الكفر آثم من تعطيل الصلوات في المساجد ، فحرام علينا أن نعين على ذلك ، و كذلك الصيام و الحج و الجهاد ، من عمل شيئا من ذلك عملناه معه ، و من دعانا إلى اثم لم نجبه و لم نعنه عليه .و كل هذا قول أبي حنيفة و الشافعي و أبي سليمان 489 مسألة و من صلى جنبا أو على وضوء عمدا أو نسيانا فصلاة من ائتم به صحيحة تامة ، الا أن يكون علم ذلك يقينا فلا صلاة له ، لانه ليس مصليا ، فإذا لم يكن مصليا فالمؤتم بمن لا يصلى عابث عاص مخالف لما أمر به ، و من هذه صفته في1 - في النسخة رقم ( 16 ) ( و عن أبى الاشهب ) و لا أدري أيتهما أصح