ابتداء أمر انظفتر (1) أبو هيردوس
ثم سعى في الفتنة بينهما انظفتر أبوهيردوس، و كان من عظماء بني إسرائيل منالذين جمعوا مع العزير من بابل، و كان ذاشجاعة و بأس، و له يسار و قنية من الضياع والمواشي. و كان الإسكندر قد ولّاه على بلادأروم (2) و هي جبال الشراة، فأقام فيولايتها سنين، و كثر ماله و أنكحوه منهم،فكان له منها أربعة من الأبناء و هم فسيلوو هيردوس و فرودا و يوسف، و بنت اسمهاسلومث. و قيل أنّ أنظفتر لم يكن من بنيإسرائيل، و إنّما كان من أروم و ربي فيجملة بني خشمناي و بيوتهم. فلما ماتالإسكندر و ملكت زوجته الاسكندرة عزلته عنجبال الشراة، فأقام بالقدس. حتى إذا استبدبالأمر أرستبلوس، و كان بين هرقانوس وأنظفتر مودّة و صحبة، فغصّ أرستبلوسبمكانه من أخيه لما يعلم من مكر أنظفتر وهمّ بقتله، فانفض عنه و أخذ في التدبير علىأرستبلوس. و فشا في الناس تبغضه إليهم وينكر تغلبه، و يذكر لهم أن هرقانوس أحقبالملك منه، ثم حذر هرقانوس من أخيه و خيّلإليه أنه يريد قتله،(1) و هو معروف في التاريخ باسم انتيباتر.(2) و في نسخة ثانية أدوم.