تلا: معها: إنك ميت و إنهم ميتون الآية.و بينما هم كذلك إذا جاء رجل يسعى بخبرالأنصار أنهم اجتمعوا في سقيفة بني ساعدةيبايعون سعد بن عبادة و يقولون منا أمير ومن قريش أمير، فانطلق أبو بكر و عمر وجماعة المهاجرين إليهم، و أقام عليّ والعبّاس و ابناه الفضل و قثم و أسامة بنزيد يتولون تجهيز رسول الله صلّى اللهعليه وسلّم، فغسله عليّ مسندة إلى ظهره والعباس و ابناه يقلبونه معه و أسامة وشقران يصبان الماء و علي يدلك من وراءالقميص (1) لا يفضي إلى بشرته بعد أن كانوااختلفوا في تجهيزه ثم أصابتهم سنة فخفقواو سمعوا من وراء البيت أن اغسلوه و عليهثيابه ففعلوا، ثم كفنوه في ثوبين صحاريينو برد حبرة أدرج فيهن إدراجا، استدعواحفارين أحدهما يلحد و الآخر يشق، ثم بعثإليهما العبّاس رجلين و قال اللَّهمّ خر (2)لرسولك فجاء الّذي يلحد و هو أبو طلحة زيدبن سهل كان يحفر لأهل المدينة فلحد لرسولالله صلّى الله عليه وسلّم.و لما فرغوا من جهازه يوم الثلاثاء وضععلى سرير بيته و اختلفوا أ يدفن في مسجدهأو بيته فقال أبو بكر سمعته صلّى الله عليهوسلّم يقول ما قبض نبي إلّا يدفن حيث قبض،فرفع فراشه الّذي قبض عليه و حفر له تحته،و دخل الناس يصلون عليه أفواجا الرجال ثم،النساء ثم الصبيان ثم العبيد لا يؤم أحدهمأحدا، ثم دفن من وسط الليل ليلة الأربعاء وعن عائشة لاثنتي عشرة ليلة من ربيع الأولفكملت سنو الهجرة عشر سنين كوامل، و توفي وهو ابن ثلاث و ستين سنة و قيل خمس و ستينسنة و قيل ستين.
خبر السقيفة
لما قبض رسول الله صلّى الله عليه وسلّمارتاع الحاضرون لفقده حتى ظن أنه لم يمت، واجتمعت الأنصار في سقيفة بني ساعدةيبايعون سعد بن عبادة و هم يرون أن الأمرلهم بما آووا و نصروا، و بلغ الخبر إلى أبيبكر و عمر فجاءوا إليهم و معهم أبو عبيدة ولقيهم عاصم بن عدي و عويم بن ساعدةفأرادوهم على الرجوع و خفضوا عليهم(1) و في النسخة الباريسية: يصبان الماء علىيديه من وراء القميص.(2) و في نسخة ثانية: اغفر.