ملك الحبشة اليمن‏ - تاریخ ابن خلدون جلد 2

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

تاریخ ابن خلدون - جلد 2

عبدالرحمان بن محمد ابن خلدون

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

«69»

على دين عبد الله بن الثامر، و أقام أهلنجران على دين عيسى صلوات الله عليه، حتىدخلت عليهم في دينهم الأحداث. و دعاهم ذونواس إلى دين اليهودية، فأبوا.

فسار إليهم في أهل اليمن و عرض عليهمالقتل فلم يزدهم إلّا جماحا، فخدّد لهمالأخاديد، و قتل و حرق حتى أهلك منهم فيماقال ابن إسحاق عشرين ألفا أو يزيدون، وأفلت منهم رجل من سبا يقال له دوس ذوثعلبان فسلك الرمل على فرسه و أعجزهم.

ملك الحبشة اليمن‏

قال هشام بن محمد الكلبيّ في سبب غزو ذينواس أهل نجران أنّ يهوديا كان بنجرانفعدا أهلها على ابنين له فقتلوهما ظلما،فرفع أمره إلى ذي نواس، و توسل لهباليهودية و استنصره على أهل نجران و همنصارى، فحمي له و لدينه و غزاهم. و لما أفلتدوس ذو ثعلبان فقدم على قيصر صاحب الروميستنصره على ذي نواس، و أعلمه بما ركب منهمو أراه الإنجيل قد احترق بعضه بالنار،فكتب له إلى النجاشيّ يأمره بنصره، و طلببثأره، و بعث معه النجاشيّ سبعين ألفا منالحبشة. و قيل إنّ صريخ دوس كان أولاللنجاشيّ، و إنه اعتذر اليه بقلّة السفنلركوب البحر، و كتب إلى قيصر و بعث إليهبالإنجيل المحرق، فجاءته السفن و أجازفيها العساكر من الحبشة، و أمّر عليهمأرباطا رجلا منهم، و عهد إليه بقتلهم وسبيهم و خراب بلادهم فخرج أرباط لذلك و معهأبرهة الأشرم فركبوا البحر، و نزلوا ساحلاليمن.

و جمع ذو نواس حمير و من أطاعه من أهلاليمن على افتراق و اختلاف في الأهواء،فلم يكن كبير حرب و انهزموا. فلمّا رأى ذونواس ما نزل به و بقومه وجه بفرسه إلىالبحر، ثم ضربه فدخل فيه و خاض ضحضاحالبحر، ثم أفضى به إلى غمرة فأقحمه فيه،فكان آخر العهد به، و وطئ أرباط اليمنبالحبشة، و بعث إلى النجاشيّ بثلث السبيكما عهد له، ثم أقام بها فضبطها و أذلرجالات حمير، و هدم حصون الملك بها مثلسلجيق و سون و غمدان، و قال ذو يزن يرثيحمير و قصور الملك باليمن:




  • هوّنك ليس يردّ الدّمع ما فاتا
    أبعد سون فلا عين و لا أثر
    و بعد سلجيقيبني الناس أبياتا



  • لا تهلكنأسفا في إثر من ماتا
    و بعد سلجيقيبني الناس أبياتا
    و بعد سلجيقيبني الناس أبياتا



/ 613