خبر المثنى بالعراق بعد مسير خالد الىالشام
لما وصل كتاب أبي بكر إلى خالد بعد رجوعهمن حجّة بأن ينصرف إلى الشام أميرا علىالمسلمين بها و يخرج في شطر الناس و يرجعبهم إذا فتح الله عليه و إلى العراق و يتركالشطر الثاني بالعراق مع المثنّى بنحارسة، و فعل ذلك خالد و مضى لوجهه، و أقامالمثنى بالحيرة و رتّب المصالح. و استقامأهل فارس بعد خروج خالد بقليل على شهريرار(2) بن شيرين بن شهريار ممن يناسبه إلى كسرىأبي سابور و ذلك سنة ثلاث عشرة، فبعث إلىالحيرة هرمز فاقتتلوا هنالك قتالا شديدابعدوة الضرّاء و غار الفيل بين الصفوففقتله المثنّى و ناس معه، و انهزم أهل فارسو اتّبعهم المسلمون يقتلونهم حتى انتهواإلى المدينة، و مات شهريار إثر ذلك و بقيما دون دجلة من السواد في أيدي المسلمين.ثم اجتمع أهل فارس من بعد شهريار علىآزرميدخت و لم ينفذ لها أمر فخلعت، و ملكسابور بن شهريار و قام بأمره الفرخزاد بنالبندوان و زوّجه آزرميدخت،(1) و في نسخة ثانية: و البثينة.(2) و في نسخة أخرى: شهريار.