العقبة الثانية
ثم رجع مصعب المذكور ابن عمير إلى مكة وخرج معه إلى الموسم جماعة ممن أسلم منالأنصار للقاء النبي صلّى الله عليه وسلّمفي جملة قوم منهم لم يسلموا بعد، فوافوامكة و واعدوا رسول الله صلّى الله عليهوسلّم العقبة من أوسط أيام التشريق، ووافوا ليلة ميعادهم إلى العقبة متسللين عنرحالهم سرّا ممن حضر من كفّار قومهم، و حضرمعهم عبد الله بن عمرو بن حرام أبو جابر وأسلم تلك الليلة، فبايعوا رسول الله صلّىالله عليه وسلّم على أن يمنعوه ما يمنعونمنه نساءهم و أبناءهم و أزرهم و أن يرحلإليهم هو و أصحابه. و حضر العبّاس بن عبدالمطّلب، و كان على دين قومه بعد، و إنماتوثق للنبيّ صلّى الله عليه وسلّم و كانللبراء بن معرور في تلك الليلة المقامالمحمود في الإخلاص و التوثق لرسول اللهصلّى الله عليه وسلّم و كان أوّل من بايع. وكانت عدّة الذين بايعوا تلك الليلة ثلاثاو سبعين رجلا و امرأتين، و اختار منهم رسولالله صلّى الله عليه وسلّم اثني عشر نقيبايكونون على قومهم، تسعة من الخزرج و ثلاثةمن الأوس، و قال لهم: أنتم كفلاء على قومكمككفالة الحواريّين لعيسى بن مريم و أناكفيل على قومي. فمن الخزرج من أهل العقبةالأولى: أسعد بن زرارة، و رافع بن مالك، وعبادة ابن الصامت. و من غيرهم سعد بنالربيع بن عمر بن أبي زهير بن مالك بن امرئالقيس، و مالك بن مالك، و ثعلبة بن كعب بنالخزرج، و عبد الله بن رواحة بن امرئالقيس، و البراء بن معرور بن صخر بن خنساءبن سنان بن عبيد بن عديّ بن غنم بن كعب بنسلمة، و عبد الله بن عمرو بن حرام (1) أبوجابر، و سعد بن عبادة بن دليم (2) بن حارثةبن لودان بن عبد، ودّ بن يزيد بن ثعلبة بنالخزرج بن(1) و في نسخة ثانية: حزام.(2) و في نسخة ثانية: ديلم.