فعلى من تملكني؟ فرفع القتل عنهم و ردّ مانهب و قرّب إلى البيت تاجا من الذهب وضعتفيه، و حمل إليه هيردوس أموالا. ثم عثرواعلى أنطقنوس مختفيا بالمدينة، فقيدهسيساو القائد، و سار به إلى أنطيانوس، و قدكان سار من الشام إلى مصر، فجاءه بأنطقنوسهنالك، و لحق بهم هيردوس و سأل من أنطيانوسقتل أنطقنوس فقتله. و استبد هيردوس بملكاليهود و انقرض ملك بني حشمناي و البقاءللَّه وحده.
انقراض ملك بني حشمناي و ابتداء ملكهيردوس و بنيه
و كان أوّل ما افتتح به ملكه أن بعث إلىهرقانوس الّذي احتمله الفرس و قطعوا أذنهيستقدمه ليأمن على ملكه من ناحيته، ورغّبه في الكهنونية التي كان عليها، فرغبو حذّره ملك الفرس من هيردوس، و عزلهاليهود الذين معه، و أراه أنّها خديعة وأنه العيب الّذي به يمنع الكهنونية، فلميقبل شيئا من ذلك. و صغى إلى هيردوس و حسنظنّه به و سار إليه و تلقّاه بالكرامة والإعطاء و كان يخاطبه بأبي في الجمع والخلوة.و كانت الإسكندرة بنت هرقانوس تحتالإسكندر و ابن أخيه أرستبلوس، و كانتبنتها منه مريم تحت هيردوس، فاطلعتا علىضمير هيردوس من محاولة قتله، فخبرتاه بذلكو اشارتا عليه باللحاق بملك العرب ليكونفي جواره، فخاطبه هرقانوس في ذلك و أن يبعثإليه من رجالاتهم من يخرج به إلى أحيائهم،و كان حامل الكتاب من اليهود مضطغنا علىهرقانوس لأنه قتل أخاه و سلب ماله، فوضعالكتاب في يد هيردوس، فلما قرأه ردّه إليهو قال: أبلغه إلى ملك العرب و أرجع الجوابإليّ. فجاءه بالجواب من ملك العرب إلىهرقانوس، و أنه أسعف و بعث الرجال فالقهمبوصولك إليّ. فبعث هيردوس من يقبض علىالرجال بالمكان الّذي عينه، و أحضرهم وأحضر حكام البلاد اليهود و السبعين شيخا. وأحضر هرقانوس و قرأ عليه الكتاب بخطه، فلميحر جوابا و قامت عليه الحجة، و قتلههيردوس لوقته لثمانين سنة من عمره وأربعين من ملكه، و هو آخر ملوك بني حشمناي.و كان للإسكندر بن أرستبلوس، ابن يسمّىأرستبلوس، و كان من أجمل الناس صورة، و كانفي كفالة أمه الإسكندرة، و أخته يومئذ تحتهيردوس كما قلناه. و كان هيردوس يغص به وكانت أخته و أمهما يؤمّلان أن يكون كوهنابالبيت مكان جدّه هرقانوس، و هيردوس يريدنقل الكهنونة عن بني حشمناي، و قدّم لهارجلا من