بدء الوحي‏ - تاریخ ابن خلدون جلد 2

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

تاریخ ابن خلدون - جلد 2

عبدالرحمان بن محمد ابن خلدون

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

«409»

نفسها عليه، و جاء أبو طالب فخطبها الىأبيها فزوجه، و حضر الملأ من قريش، و قامأبو طالب خطيبا فقال: «الحمد للَّه الّذيجعلنا من ذرية إبراهيم و زرع إسماعيل وضئضئ (1) معدّ و عنصر مضر و جعل لنا بيتامحجوجا و حرما آمنا و جعلنا أمناء بيته وسوّاس حرمه و جعلنا الحكّام على الناس وأنّ ابن أخي محمد بن عبد الله من قد علمتمقرابته و هو لا يوزن بأحد إلّا رجح به فانكان في المال قلّ فإنّ المال ظلّ زائل و قدخطب خديجة بنت خويلد و بذل لها من الصداقما عاجله و آجله من مالي كذا و كذا و هو والله بعد هذا له نبأ عظيم و خطر جليل». ورسول الله صلّى الله عليه وسلّم يومئذ ابنخمس و عشرين سنة و ذلك بعد الفجار بخمسعشرة سنة.

و شهد بنيان الكعبة لخمس و ثلاثين منمولده حين أجمع كل قريش على هدمها وبنائها، و لما انتهوا إلى الحجر تنازعواأيهم يضعه و تداعوا للقتال، و تحالف بنوعبد الدار على الموت (2) ثم اجتمعوا وتشاوروا، و قال أبو أمية حكموا أول داخل منباب المسجد فتراضوا على ذلك. و دخل رسولالله صلّى الله عليه وسلّم فقالوا: هذاالأمين، و بذلك كانوا يسمّونه، فتراضوا بهو حكموه. فبسط ثوبا و وضع فيه الحجر و أعطىقريشا أطراف الثوب، فرفعوه حتى أدنوه منمكانه، و وضعه عليه السلام بيده (3). و كانواأربعة عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، و الأسودبن المطلب بن أسد بن عبد العزى، و أبوحذيفة بن المغيرة بن عمر بن مخزوم، و قيسبن عدي السهمي. ثم استمرّ على أكمل الزكاءو الطهارة في أخلاقه، و كان يعرف بالأمين،و ظهرت كرامة الله فيه و كان إذا أبعد فيالخلاء لا يمرّ بحجر و لا شجر إلا و يسلمعليه.

بدء الوحي‏

ثم بدئ بالرؤيا الصالحة فكان لا يرى رؤياإلّا جاءت مثل فلق الصبح، ثم تحدّث الناسبشأن ظهوره و نبوّته، ثم حببت إليهالعبادة و الخلوة بها فكان يتزوّدللانفراد حتى جاء الوحي بحراء لأربعين سنةمن مولده و قيل لثلاث و أربعين. و هي حالةيغيب‏

(1) الأصل و العدن (قاموس).

(2) و في النسخة الباريسية: و تحالف بنو عبدالدار و بنو عدي على الموت.

(3) و في النسخة الباريسية: و اعطى أشرافقريش جنباته فرفعوه حتى أدنوه من مكانه وفي الكامل ج 2، ص 45: فقال: هلمّوا إليّ ثوبا،فأوتي به، فأخذ الحجر الأسود فوضعه فيهثمّ قال: لتأخذ كلّ قبيلة بناحية من الثوبثم ارفعوه جميعا، ففعلوا. فلمّا بلغوا بهموضعه وضعه بيده ثم بني عليه.

/ 613