أهل البصرة مكانه بعبد الله بن عبد الله،ثم بعثه إلى أصبهان مكان حذيفة، و ولّى علىالبصرة عمرو بن سراقة.ثم انتقض أهل همذان فبعث إلى نعيم بنمقرّن فحاصرهم، و صار بعد فتحها إلىخراسان، و بعث عتبة بن فرقد و بكر بن عبدالله إلى أذربيجان يدخل أحدهما من حلوان والآخر من الموصل، و لما وصل عبد الله بنعبد الله بن عتبان إلى أصبهان، و كان منالصحابة من وجوه الأنصار حليف بني الحبليفأمدّه بأبي موسى، و جعل على مجنبتيه عبدالله بن ورقاء الرياحيّ و عصمة بن عبدالله، فسار إلى نهاوند و رجع حذيفة إلىعمله على ما سقت دجلة. فسار عبد الله بمنمعه و من تبعه من عند النعمان نحو أصبهان،و على جندها الأسبيدان و على مقدمتهشهريار بن جادويه في جمع عظيم برستاقأصبهان، فاقتتلوا و بارز عبد الله بنورقاء شهريار فقتله، و انهزم أهل أصبهان وصالحهم الأسبيدان على ذلك الرستاق، ثمساروا إلى أصبهان و تسمى جي (1) و ملكهاالفادوسفان (2)، فصالحهم على الجزية والخيار بين المقام و الذهاب و قال: و لكمأرض من ذهب. و قدم أبو موسى على عبد الله منناحية الأهواز فدخل معه أصبهان و كتبواإلى عمر بالفتح. فكتب إلى عبد الله أن يسيرإلى سهيل بن عديّ لقتال كرمان، فاستخلفعلى أصبهان السائب بن الأقرع، و لحق بسهيلقبل أن يصل كرمان، و قد قيل: إنّ النعمان بنمقرّن حضر فتح أصبهان أرسله إليها عمر منالمدينة و استجاش له أهل الكوفة فقتل فيحرب أصبهان، و الصحيح أنّ النعمان قتلبنهاوند. و افتتح أبو موسى قم و قاشان. ثمولّى عمر على الكوفة سنة إحدى و عشرينالمغيرة بن شعبة و عزل عمّارا.
فتح همذان
كان أهل همذان قد صالح عليهم خسروشنومالقعقاع و نعيما و ضمنهما ثم انتقض فكتبعمر إلى نعيم أن يقصدها فودّع حذيفة و رجعإليها من الطريق على تعبيته، فاستولى علىبلادها أجمع حتى صالحوا على الجزية، و قيلإن فتحها كان سنة أربع و عشرين فبينما نعيميجول في نواحي همذان إذ جاء الخبر بخروجالديلم و أهل الريّ(1) و في النسخة الباريسية: و تسمّى جرّ.(2) و في النسخة الباريسية: الفادوسوان.