دعاء ابن الحضرميّ بالبصرة لمعاوية ومقتله
و لما فتح معاوية مصر بعث عبد الله بنالحضرميّ إلى البصرة داعيا لهم و قد آنسمنهم الطاعة بما كان من قتل عليّ أباهم يومالجمل و أنهم على راية في دم عثمان، وأوصاه بالنزول في مصر يتودّد إلى الأزد وحذّره من ربيعة و قال إنّهم ترائبه يعنيشيعة لعليّ.فسار ابن الحضرميّ حتى قدم البصرة. و كانابن عبّاس قد خرج إلى عليّ و استخلف عليهازيادا، و نزل في بني تميم و اجتمع إليهالعثمانيّة فحضهم على الطلب بدم عثمان منعليّ، فقال الضحّاك بن قيس الهلاليّ: قبّحالله ما جئت به و ما تدعو إليه تحملنا علىالفرقة بعد الاجتماع و على الموت ليكونمعاوية أميرا؟ فقال له عبد الله بن حازمالسلمي: اسكت فلست لها بأهل. ثم قال لابنالحضرميّ: نحن أنصارك و يدك و القول قولك،فقرأ كتاب معاوية يدعوهم إلى رأيه منالطلب بدم عثمان على أن يعمل فيهم بالسنّةو يضاعف لهم الأعطية. فلما فرغ من قراءتهقام الأحنف بن قيس معتزلا و حض عمر بنمرحوم على لزوم البيعة و الجماعة، و قامالعبّاس بن حجر في مناصرة ابن الحضرميّ،فقال له المثنى بن مخرمة لا يغرّنك ابنصحّار و ارجع من حيث جئت، فقال ابنالحضرميّ لصبرة بن شيمان الأزدي ألاتنصرني؟ قال: لو نزلت عندي فعلت. و دعا زيادأمير البصرة حصين بن المنذور و مالك بنمسمع و رءوس بكر بن وائل إلى المنعة من ابنالحضرميّ إلى أن يأتي أمر عليّ، فأجابحصين و تثاقل مالك و كان هواه في بنيأميّة، فأرسل زياد الى صبرة بن شيمانيدعوه(1) و في نسخة ثانية: و لحق.(2) و في النسخة الباريسية: كعب بن مالك.