نفي الضرر و إن كانت حاكمة على قاعدةالسلطنة لكنّه حيث أنّ المجبور على البيعلعلّه بحسب الغالب يجحف في الثمن فمعحكومة قاعدة نفي الضرر يكون الباقي تحتالنهي غير الغالب و هو بمنزلة طرح الأخبارالناهية عن التسعير و الأمر بالنزول ليستسعيرا و يمكن أن يكون هذا مرادا من الكلامالمنسوب إلى أمير المؤمنين صلوات اللّهعليه في كتابه إلى مالك الأشتر في أخبارالمسئلة.
الفصل الثالث في الخيار و النظر فيأقسامه و أحكامه
الفصل الثالث في الخيار و النظر في أقسامهو أحكامه.
أقسامه ستّة
و أقسامه ستّة
الأوّل خيار المجلس
الأوّل خيار المجلس و هو ثابت للمتبايعينفي كلّ مبيع لم يشترط فيه سقوطه ما لميفترقا.(1) الخيار حقّ خاصّ و هو إضافة بين العقد وطرفه و من أحكامه السلطنة فإنّه يورّث ويقبل الإسقاط لا السلطنة كالسلطنة علىالأموال فإنّها غير قابلة للتوريث و النقلو الإسقاط و هل يكون ذو الخيار مسلّطا علىالفسخ و عدمه أو يكون مسلّطا على الفسخ وتثبيت العقد بحيث يصير لازما بعد التزلزل،الظاهر الثاني و لعلّه يستفاد من التعبيرفي بعض الأخبار بأنّه رضي بالبيع حيثتصرّف ذو الخيار و الحمل على إسقاط الخياربعيد. ثمّ إنّه ذكر في كلام الأكابر أنّالأصل في البيع اللّزوم، و قبل توجيه هذاالأصل لا بأس بذكر بعض الكلام فقد يقال:إنّ العقود في مقام الثبوت على أقسامثلاثة منها ما يقتضي اللّزوم ذاتا و منهاما يقتضي الجواز كذلك، و منها ما لا يقتضيشيئا منهما فما كان من الأوّل فشرط الخيارفيه ينافي مقتضاه و لا يقبل الفسخ و لاالإقالة، و ما كان من الثاني فشرط اللّزومينافي مقتضاه و ما كان من الثالث فلا ينافيكلّ واحد من الشرطين فيه، و أمّا بحسبالإثبات فقد استكشفنا من الأدلّة أنّ عقدالنكاح و الضمان من الأوّل و لذا لا يصحّفيهما جعل خيار الفسخ و لا يقبلان العقالةو الهبة من الثاني و البيع من الثالث، ثمّإذا كان العقد مقتضيا للّزوم أو الجوازفاللّزوم و الجواز حكميّان و لا يقبلانالإسقاط، و أمّا ما لا اقتضاء له فاللّزومو الجواز فيه حقيّ قابل لجعل الخيار فيه وإسقاطه، ثمّ إنّ الالتزام بما اقتضاه ذاتالعقد من اللّزوم أو الجواز أو الالتزامبمضمون المعاوضة في العقد الّذي لا يقتضيأحدهما إنّما هو بالدّلالة الالتزاميّة وتوضيح ذلك أنّ ما ينشأ بالعقود إمّا مدلولمطابقيّ و إمّا التزاميّ. أمّا المطابقيّو هو في البيع نفس تبديل المال