و أمّا ما ذكر من أمثلة ما لا يضبطه مناللّحم و الخبز و الجلود فإن كان النظر فيهإلى عدم الإمكان أصلا فهو مشكل لإمكانالتوصيف بمماثل اللّحم الموجود المشاهد والخبز المشاهد و الجلود المشاهدة، و إنكان النظر إلى عدم التعيين بالنحو المذكورفلا يبعد بملاحظة ما ورد من النصّ فالنصّالوارد في اللّحم ما رواه في الكافي عنجابر عن أبي جعفر عليهما السّلام قال:«سألته عن السلف في اللّحم قال: لا تقربنّهفإنّه يعطيك مرّة السيمين و مرّة التاوي ومرّة المهزول و اشتر معاينة يدا بيد، قال:و سألته عن السلف في روايا الماء، فقال: لاتقربنّها فإنّه يعطيك مرّة ناقصة و مرّةكاملة و لكن اشتر معاينة لأمر أسلم لك وله» لكن مع تعيين الوصف بالنحو المذكور لايكون مشمولا للخبر المذكور.
الثاني قبض رأس المال قبل التفرّق
الثاني قبض رأس المال قبل التفرّق و لوقبض بعض الثمن، ثمّ افترقا صحّ في المقبوضو لو كان الثمن دينا على البائع صحّ علىالأشبه لكنّه يكره(1) ادّعي الإجماع على شرطيّة القبض والظاهر أنّه لا نصّ في المقام و لذا يتوقّفمن يتوقّف في المسائل الّتي لا دليل فيهاغير الإجماع و على هذا فلو قبض بعض الثمنصحّ في المقبوض فقط و لو كان الثمن ديناعلى البائع فالمشهور البطلان لأنّه بيعدين بمثله فيشمله خبر طلحة بن زيد عنالصادق عليه السّلام قال: «قال رسول اللّهصلّى الله عليه وآله وسلّم: لا يباع الدّينبالدّين» مضافا إلى الصحيح على ما في بعضالكتب «عن الرّجل يكون له على الرجل طعامأو بقر أو غنم أو غير ذلك فأتى الطالبالمطلوب يبتاع منه شيئا. فقال: لا يبعهنسيئا و أمّا نقدا فليبعه بما شاء».بناء على أنّ المراد شراء الطالب منه شيئابما في ذمّته فليس النسيء هنا إلّا السلمو لكنّ الموجود في نسخ التهذيب المعتبرة«فيأتي المطلوب الطالب» و على هذا